تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
في البقعة المباركة ! فسموها بكر - انتهى . وله ذرية واسعة في الهند ، توفى سنة ست وأربعين وستمائة ، وقبره ما بين بهكر وسكر حيث يجتمع به الأنهار السبعة ؛ كما في منبع الأنساب ، وفي الرسالة الزيدية : انه مات سنة تسعين وخمسمائة ، والأول أقرب إلى الصواب لأن صاحب المنبع من أولاده وأهل البيت ادرى بما في البيت .

110 - القاضي محمد بن عطاء الناگورى

الشيخ العالم الكبير الزاهد محمد بن عطاء البخاري القاضي حميد الدين الناگورى أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح ، قدم والده في عهد السلطان شهاب الدين الغورى فولى القضاء بمدينة ناگور ومات بها ، ثم ولى القضاء مكانه ولده محمد فاشتغل به ثلاث سنين ، ثم اعتزل عنه وسافر إلى بغداد وأخذ الطريقة عن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي وصحبه سنة ، ثم رحل إلى المدينة المنورة ولبث بها سنة وشهرين ، ثم دخل مكة المباركة فحج ومكث بها سنة ، ثم رجع إلى الهند واجتمع بالشيخ قطب الدين بختيار الأوشى وكان قد لقيه أول مرة ببغداد فازدادت المحبة بينهما ، وقيل : انه لبس الخرقة الچشتية منه أيضا . وكان ممن يستمع الغناء وأفرط في ذلك فاحتسب عليه العلماء وأنكروا عليه ذلك وشددوا عليه النكير وأفتوا بضلالته وحرضوا سلطان العهد على اجلائه من الهند فضاق عليه الأمر ، ثم لما ولى القاضي منهاج الدين عثمان ابن محمد بن عثمان الجوزجاني القضاء وكان ممن يستمع الغناء ركد غبار الفتنة ؛ كما في سير الأولياء . وللقاضي محمد بن عطاء مصنفات منها اللوائح في مجلد وطوالع الشموس في شرح أسماء اللّه الحسنى وهو في مجلدين ، وكانت وفاته في رمضان سنة ثلاث وأربعين وستمائة بمدينة دهلي فدفن تحت اقدام الشيخ قطب الدين المذكور بوصيته ، توفى بعد ما فرغ من صلاة الوتر وقيام رمضان سجد