وهدم أهل تلك البلاد الجسر فتحير في امره ولاذ بكنيسة عظيمة هناك وأمر رجاله ان يصنعوا الفلك ، فلما عرف الناس عجزه هجموا عليه من كل ناحية فألقوا أنفسهم في الماء فلم ينج منهم الا القليل ، فلما وصل إلى بلاده استقبله الناس ولما عرفوا ما وقع له أكثروا عليه اللعان والسباب لا سيما الجواري والذراري لأجل بعولهن وآبائهن وأخذن في النوح والبكاء ، وقد اعتراه من الخجل ما لا مزيد عليه فمرض ومات بعد ثلاثة أيام .
وكان عادلا كريما باذلا مقداما ، يضرب به المثل في السماحة والشجاعة ، وله آثار صالحة في بلاد بنگاله ، مات في سنة اثنتين وستمائة ؛ كما في تاريخ فرشته .
105 - الشيخ محمد بن الحسن الأجميرى
الشيخ الصالح محمد بن الحسن السجزي الشيخ فخر الدين بن معين الدين الأجميرى أحد المشايخ المشهورين ، ولد ونشأ بمدينة اجمير وقرأ العلم وتأدب على والده وتولى الشياخة والإرشاد بعده .
وكان قانعا عفيفا دينا متورعا ، أحيا أرضا موانا بقرية ماندل من اعمال اجمير فكان يزدرع بها ويجعلها قوتا له ولعياله ، وعاش بعد والده عشرين سنة ؛ كما في اخبار الأخيار ، توفى سنة ثلاث وخمسين وستمائة ؛ كما في خزينة الأصفياء ، وفي گلزار ابرار : انه « 1 » توفى في خامس شعبان سنة احدى وستين وستمائة - واللّه اعلم .
106 - الشيخ محمد بن الحسن النيسابوري
الشيخ الفاضل صدر الدين محمد بن الحسن النظامى النيسابوري ثم الدهلوي أحد العلماء المبررين في الإنشاء والتاريخ والسير ، ولد ونشأ بمدينة نيشاپور وقرأ العلم على أساتذة عصره وانتقل عنها إلى غزنة أيام الفترات
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وقد سقط من الطبعة الأولى .