تسع وثلاثين وستمائة إلى الأمراء الذين خلعوه واجتمعوا بلاهور عند ماء بياس ، فسار إليهم وبالغ في « 1 » إثارة الفتنة « 1 » ورجع إلى دهلي ، وعزل عن المشيخة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلون من رجب سنة ثلاث وخمسين وستمائة في أيام ناصر الدين محمود - انتهى .
وقال القاضي ضياء الدين البرنى في تاريخه : ان شيخ الإسلام قطب الدين كان من أكابر عصره في أيام السلطان غياث الدين بلبن - انتهى .
وكان له ثلاثة أبناء : أكبرهم نظام الدين وكان على قدم أبيه في الشهامة والنقاوة ، مات في حياة والده وأعقب ولدا يسمى ركن الدين وهو ولى القضاء بمدينة كره ؛ ذكره البرنى في تاريخه وأثنى عليه ، وأوسطهم قوام الدين محمود الذي زوجه السلطان شمس الدين الايلتمش ابنته « فتحه سلطانه » كما في تذكرة السادات ، وأصغرهم القاضي تاج الدين كان قاضيا بمدينة كره ثم ولى القضاء ببدايون ؛ ذكره البرنى في تاريخه وأثنى عليه .
أما القاضي ركن الدين وهو جدنا الكبير فقد بارك اللّه في اعقابه فانتشرت في آفاق الهند ونشأ منها رجال العلم والمعرفة كالشيخ فضل اللّه ختن الشيخ قطب الدين الجونپورى والسيد محمد تقي درويش بىريا أستاذ السلطان فرخ سير والقاضي محمود بن علاء الدين النصيرآبادي ، ومن اعقابه السيد العلامة خواجة احمد والسيد العارف علم اللّه بن محمد فضيل وحفيده السيد محمد عدل والإمام المجاهد السيد احمد الشهيد السعيد وخلق لا يحصون بحد وعد .
وكانت وفاة الشيخ قطب الدين محمد في ثالث رمضان سنة سبع وسبعين وستمائة بمدينة كره ، وقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به ؛ كما في وفيات الأعلام للشيخ محمد يحيى .
هامش
( 1 - 1 ) كذا ولعله : إماتة السنة ؟ ؟ ؟ ، كما يشعر بذلك نسخه خطية للطبقات - الحسنى .