تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
يفتح ولكن اللّه سبحانه القى الرعب في قلب صاحبها فصالحه ؛ ثم سار إلى ميرتها وملكها ، ثم فتح مهاون وفتح متهرا مولد كرشن ، وهدم الكنائس وكسر الأصنام ، وأخذ الأموال الجليلة ، وكذلك فتح قلاعا كثيرة ؛ وفي سنة تسع وأربعمائة احتشد وجمع أكثر مما تقدم وقصد كالنجر « 1 » وسلك مضائقها وفتح مغالقها ، وعبر نهر گنگ وجاس البلاد وغنم الأموال وأكثر القتل في الهنود والأسر ؛ وفي سنة اربع عشرة وأربعمائة قصد كالنجر وفتح قلعة گواليار وفتح كالنجر على مال يؤديه صاحبها ؛ وفي سنة ست عشرة وأربعمائة قصد الهند وسار إلى سومنات وكانت بلدة كبيرة على ساحل البحر فافتتحها عنوة ، وكسر الصنم المعروف بسومنات وأحرق بعضه وأخذ بعضه معه إلى غزنة فجعله عتبة الجامع ، وكان عنده سلسلة ذهب فيها جرس وزنها مائتا من ، وعنده خزانة فيها عدة من الأصنام الذهبية والفضية ، وقيمة ما في البيوت تزيد على عشرين الف ألف دينار ، فأخذ الجميع ورجع إلى غزنة سنة سبع عشرة وأربعمائة ، وكتب إلى الديوان العزيز ببغداد كتابا يذكر فيه ما فتح اللّه على يديه من بلاد الهند ، فلقبه الإمام القادر باللّه العباسي بكهف الدولة والإسلام . وقد جمع سيرته أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبى الفاضل في كتابه المشهور بتاريخ اليميني ، وذكر تاج الدين السبكي في كتابه طبقات الشافعية الكبرى وأطال الكلام في مناقبه وقال : انه كان حنفيا ثم انتقل إلى مذهب الشافعي في قصة صلاة القفال ، وذكر امام الحرمين أبو المعالي عبد الملك الجويني في كتابه مغيث الخلق في اختيار الأحق قصة صلاة القفال بحضوره وهي مشهورة لا نطول الكلام بذكرها ، وذكر القاضي احمد
هامش
( 1 ) كذا ، وفي الكامل سنة 409 « وقصد بيدا وأخذ ملكه . . . وابتدأ في طريقه بالأفغانية فقصد بلادهم وسلك مضائقها وفتح مغالقها وعبر گنگ » ويأنى قصد كالنجر بعد قليل سنة 414 .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 72 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني