تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وهلمّ جرّا . فمن ذلك حادثة شيراز التي قتل فيها أولاد قوام ، وحادثة أصبهان التي هدم بها دار العالم الوفيّ والمحقّق الصفيّ الآقا نجفي ، وانتهاب ما احتوت عليه الدار ، وحادثة قزوين التي قتلوا بها عديم المثيل والقرين السيّد بحر العلوم ، وشيخ الإسلام وجماعة من الأعلام . وناهيك وقائع تبريز ، التي أذلّت كلّ عزيز ، وسالت الأودية بالدماء ، وهلك فيها الأشراف والعلماء . وقد حضرت بنفسي وقعة كرمانشاه ، التي هدم فيها دار حسين خان معين الرعايا ، ودار رئيس التجّار ، وكان من وجوه الأحرار ، وحسين خان المذكور كان أوّل من نشر لواء الحرّية ، ونصبه على حائط باب دار الامارة ، ونصب لواء على باب داره ، ودعا الناس إلى نصرة حاكم البلد ، وكان من الأحرار أيضا ، المجاهدين في إصلاح أمر الملّة ، وكان مجدّا في رفع الظلم ، ساعيا في أخذ حقوق المظلومين ، وهذا دأبه وديدنه ، ولا يشكّ أحد في أنّه من الساعين في تمشية المشروطة ، وأكثر أهل البلاد أتباعه . وكان السيّد كمال الدين أخو السيّد عبد اللّه البهبهاني يومئذ في كرمانشاهان ، وكان قد اتّخذ بعض الأراذل والأوباش وأسافل الأشرار حاشية له ، وألبسهم الثياب البيض ، وقلّدهم السلاح والمدافع ، وسمّاهم الفدائيّين ، وكانوا يأوون ليلا إلى مسجد هناك ، فيباتون به إلى الصباح ، وكان يرسل بهم في جوف الليل إلى منازل التجّار والمتموّلين ، فيطرقون عليهم أبوابهم ، ويأخذون ما يقترحونه من نقود أموالهم ، ويأتون به السيّد المذكور ، فيقاسمهم إيّاه ، يأخذ الكثير ويدفع إليهم اليسير . ففزع الناس إلى حسين خان المذكور ، وأخبروه بالخبر ، فأرسل إلى السيّد المذكور يأمره بالكفّ عن ذلك ، وإخراج هؤلاء الذين سمّاهم بالفدائيّين إلى ما