تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وهو كثير مبذول بأيدي الناس ، فخذ نسخة وان لم تستطع من شرائها فعارية ، فقال : مصنّف العمدة يرمى بالتشيّع ، وأكره النظر في كتابه . قلت : إذا جميع علماء النسب الذين جمعوا أنساب العلويّين من الشيعة : إمّا من الزيديّة ، وإمّا من الإماميّة ، فإذا كان الحال هذه فمن أين لهم الوقوف على كتب الشيعة ؟ وكيف يعلمون الأحاديث الصحيحة من الموضوعة ؟ وهذه الدعوة لم يدّعها إلّا المحيط بالأخبار المطّلع على جميع الآثار ، وهذا لا يوجد إلّا في أصحابنا . ألا ترى كتاب غاية المرام « 1 » ، وكتاب بحار الأنوار « 2 » ، وكتب النقض عليهم من كتبهم وصحاحهم ، كيف تتبّعوها حرفا حرفا ، حتّى لم يخف عليهم منها حديث واحد ، نعم المطّلعون على كتبهم وأخبارهم من علمائهم كثيرون ، إلّا أنّهم بكتبنا وأخبارنا غير عارفين . فلنرجع إلى كلام القاضي : وله الكتاب الذي سمّاه الغرر والدرر ، وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب ، تكلّم فيها على النحو واللغة وغير ذلك ، وهو كتاب ممتّع يدلّ على فضل كثير ، وتوسّع في الإطّلاع على العلوم . وذكره ابن بسّام في أواخر كتاب الذخيرة ، فقال : كان هذا الشريف إمام أئمّة العراق بين الاختلاف والإتّفاق ، إليه فزع علماؤها ، وعنه أخذ عظماؤها ، صاحب مدارسها ، وجامع شاردها وآنسها ، ممّن سارت أخباره ، وعرفت به « 3 » أشعاره ، وحمدت في ذات اللّه مآثره وآثاره ، إلى تواليفه في الدين ، وتصانيفه في أحكام المسلمين ، ممّا يشهد أنّه فرع تلك الأصول ، ومن أهل ذلك البيت الجليل ، وأورد
هامش
( 1 ) للسيّد هاشم البحراني . ( 2 ) للعلّامة الشيخ محمّد باقر المجلسي . ( 3 ) في الوفيات : له .