الحسين عليه السّلام بكربلا ، فدفن هناك قريبا من قبر الحسين عليه السّلام ، وقبره معروف ظاهر ، ورثته العشراء بمراثي كثيرة ، وممّن رثاه ولداه الرضي والمرتضى ، ومهيار الكاتب ، وأبو العلاء أحمد بن سليمان المعرّي ، رثاه بالقصيدة الفائيّة ، وهي في كتابه سقط الزند « 1 » . انتهى كلام العمري .
وأعقب النقيب الطاهر أبو أحمد بن موسى الأبرش رجلين : عليّا ، ومحمّدا .
[ ترجمة الشريف المرتضى الموسوي وأعقابه ]
أمّا علي بن أبي أحمد ، فهو الشريف الطاهر الأجلّ ذو المجدين ، الملقّب بالمرتضى علم الهدى ، يكنّى أبا القاسم ، وامّه امّ أخيه الرضي السيّدة الجليلة الزكيّة الطاهرة فاطمة بنت أبي محمّد الحسن الناصر الصغير ابن أبي الحسين أحمد بن أبي محمّد الناصر الكبير الأطروش بن علي بن الحسن بن علي الأصغر بن عمر الأشرف بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، ولد سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، وتولّى النقابة وإمارة الحاج وديوان المظالم على قاعدة أبيه ذي المناقب وأخيه الرضي .
قال الشيخ جمال الدين : وكان توليته لذلك بعد أخيه الرضي ، وكانت مرتبته في العلم عالية فقها وكلاما وحديثا ولغة وأدبا وغير ذلك ، وكان متقدّما في فقه الإماميّة ، وكلامهم ناصرا لأقوالهم « 2 » .
وقال القاضي شمس الدين أحمد بن خلّكان في وفيات الأعيان : كان نقيب الطالبيّين ، وكان إماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وهو أخو الشريف الرضي - وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وله تصانيف على مذهب الاماميّة ، ومقالة في أصول الدين ، وله ديوان شعر كبير ، وإذا وصف الطيف أجاد فيه ، وقد استعمله في كثير من المواضع . وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 204 عنه .
( 2 ) عمدة الطالب ص 205 .