إذا اشتبكت « 1 » دموع في خدود * تبيّن من بكى ممّن تباكى
ونقلت من كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان ، الذي صنّفه القاضي الرشيد أبو الحسين أحمد المعروف بابن الزبير الغسّاني - المقدّم ذكره - ما نسبه إلى الشريف المرتضى المذكور ، وهو :
بيني وبين عواذلي * في الحبّ أطراف الرماح
أنا خارجيّ في الهوى * لا حكم إلّا للملاح
إلى آخر ما في الوفيات لابن خلّكان « 2 » .
وأعقب المرتضى من السيّد الجليل أبي جعفر محمّد .
ومن ذرّيته : السيّد الجليل الفاضل العالم أبو القاسم علي بن الحسن الرضيّ بن محمّد بن علي بن أبي جعفر المذكور ، وهو العالم النسّابة ، صاحب كتاب ديوان النسب « 3 » وغيره من كتب العلم والأدب ، إلّا أنّ كتابه في النسب قليل الاعتبار بأنظار علمائنا الأخيار ، حيث أطلق قلمه ووضع لسانه في عدّة بيوت كبار لا يشكّ أحد في أنّهم من العترة الأطهار ، وقد تواتر صحّة أنسابهم في جميع الأعصار .
ومن ذلك : أنّه طعن في نسب آل أبي زيد العبيدليّين نقباء الموصل ، وهم كالشمس في رابعة النهار ، ما في نسبهم خدش ولا عليه غبار ، وهو شيء تفرّد به ،
هامش
( 1 ) في الوفيات : اشتبهت .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 313 - 315 .
( 3 ) ذكره ابن الطقطقي في الأصيلي ص 178 ، قال هو كتاب مشجّر ، ثمّ ذكر تفصيل كيفيّة تحصيل النقيب رضي الدين علي بن علي بن طاووس لهذا الكتاب ، ثمّ قال : وهو ثلاث مجلّدات على قالب النصف : مجلّد لبني الحسن ، وآخر لبني الحسين ، والثالث لباقي بني أبي طالب وبني العبّاس .