العصبية ، يتلاعب بالدول ، ويتجرّأ على الأمور ، وفيه مواساة لأهله « 1 » .
ولّاه بهاء الدولة قضاء القضاة مضافا إلى النقابة ، فلم يمكّنه القادر باللّه ، وحجّ بالناس مرّات أميرا على الموسم ، وعزل عن النقابة مرارا ، ثمّ أعيد إليها ، واسنّ واضرّ في أواخر عمره « 2 » .
قال الشيخ أبو الحسن العمري : حدّثني الشريف أبو الوفاء محمّد بن علي بن ملقطة البصري المعروف بابن الصوفي ، قال : وكان ابن عمّ جدّي لحا ، قال :
احتاج أبي أبو القاسم علي بن محمّد ، وكانت معيشته لا تفي لعياله ، فخرج في متجر ببضاعة نزرة ، فلقي أبا أحمد الموسوي ، ولم يقل أبو الوفا أين لقيه ؟ فلمّا رأى شكله خفّ على قلبه وسأل عن حاله ، فتعرّف اليه بالعلويّة والبصريّة ، وقال :
خرجت في متجر ، فقال الشريف أبو أحمد : يكفيك من المتجر لقائي .
وكان لأبي أحمد مع الملك عضد الدولة سير ؛ لأنّه كان في حيّز بختيار بن معزّ الدولة ، فقبض عضد الدولة عليه ، وحبسه في قلعة بفارس ، وولي على الطالبيّين أبا الحسن علي بن أحمد العلوي العمري - الآتي ذكره في العمريّين - فبقي على النقابة أربع سنين ، فلمّا مات عضد الدولة خرج أبو الحسن إلى الموصل فولده بها ، وأعيد الشريف أبو أحمد إلى النقابة « 3 » انتهى .
وفي ذلك يقول ولده الشريف الرضي . . . « 4 » .
رجع الحديث إلى تتمّة كلام الشيخ أبي الحسن العمري ، قال : وتوفّي سنة أربعمائة ببغداد ، وقد أناف على التسعين ، ودفن في داره ، ثمّ نقل إلى مشهد
هامش
( 1 ) المجدي ص 124 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 203 - 204 .
( 3 ) المجدي للشريف العمري ص 124 - 125 ، وعمدة الطالب ص 204 .
( 4 ) بياض في الأصل .