تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أن ينبّه عليه ، هكذا ذكره الداوودي في العمدة « 1 » . أقول : انظر إلى هذه الدعوة الكاذبة كيف حصلت من هؤلاء القوم ؟ مع قيام النقابة في جميع الآفاق ، وضبط الأنساب في الأقطار على الإطلاق ، فكيف الحال في هذه الأزمان التي بطلت بها النقابة ، وفسدت الأنساب ، وترى الرجل من الأشراف لا يعرف سوى أبيه وجدّه إلّا الفرد النادر الذي هو كالكبريت الأحمر يذكر ولا يبصر ، قد تحصّل بيده جريدة يعتمد عليها في نسبه ، وهو لا يميّز بين صحّتها وسقمها . وقد وقفت على كثير من تلك الجرائد الفاسدة والمشجّرات الكاسدة التي لم نجد في كتب النسب صدورها ، موضوعة لا يعرفها النسّاب ، ولم تذكر في مشجّرة ولا كتاب ، فذيلها أولى بالبطلان ، واللّه المستعان ، وربّما انبّه على ما عثرت عليه من ذلك . فمنها : أنّ قوما في جبال بيات ودست ميسيان ، بينها وبين الصيمرة قوم يخاطبون بالشرف ، وهم ينتسبون إلى إبراهيم بن محمّد الباقر عليه السّلام ، وعندهم مشهد يزعمون أنّه قبر إبراهيم المذكور ، وانّهم من نسله . وأنت خبير أنّ نسل مولانا الباقر عليه السّلام منحصر بالصادق عليه السّلام لا عقب له من غيره بإجماع العلماء ، وهذه الدعوة قد حدثت بعد التسعمائة ، وأنّها لم يكن في أيّام صاحب العمدة ، وإلّا لنبّه عليهم ، كما نبّه على غيرهم من الأدعياء الكذّابين ، وقد ذكرت صورة نسبهم الذي يدّعونه في مشجّرنا الرياض ، ثمّ أبطلناه « 2 » .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 196 . ( 2 ) أقول : وقد رأيت في بعض المشجّرات المنسوبة إلى إبراهيم بن الإمام الباقر عليه السّلام توقيعه بخطّه بصحّة نسبهم ، قال في تأييد مشجّرتهم بخطّه : نعم هم من السادة الحسينيّة من ولد إبراهيم بن الإمام الباقر عليه السّلام ونسبهم مذكور في كتابنا شقائق النعمان في أنساب