دونه ، قال : فاكتبوا إليه ، فكتبوا إليه :
بسم اللّه الرحمن الرّحيم ، للحسين بن علي عليهما السّلام من سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة « 1 » ، ورفاعة بن شدّاد البجلي ، وحبيب بن مظاهر ، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة ، سلام عليك ، فانّا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو .
أمّا بعد : فالحمد للّه الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد ، الذي انتزى على هذه الامّة ، فابتزّها أمرها ، وغصبها فيئها ، وتآمر عليها بغير رضى منها ، ثمّ قتل خيارها واستبقى شرارها ، وجعل مال اللّه دولة بين جبابرتها وأغنيائها ، بعدا له كما بعدت ثمود ، انّه ليس علينا إمام ، فاقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الحقّ ، والنعمان بن بشير في قصر الامارة لسنا نجتمع معه في جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنّك . . . إلى آخر الكتاب « 2 » .
[ أعقاب الامام السجّاد زين العابدين عليه السّلام ]
ونقل الشيخ جمال الدين في العمدة عن كتاب مناقب بني هاشم للجاحظ أنّه قال في حقّ زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام ما نصّه : وأمّا علي بن الحسين بن علي ، فلم أر الخارجي في أمره إلّا كالشيعي ، ولم أر الشيعي إلّا كالمعتزليّ ، ولم أر المعتزليّ إلّا كالعامي ، ولم أر العامي إلّا كالخاصي ، ولم أجد أحدا يتماري
هامش
( 1 ) في الأصل : نجيّة .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 32 - 37 . كانت في نسخة الأصل بعد قوله « انّك » عدّة أوراق بياض ، وقوله « ونقل الشيخ جمال » راجع إلى ترجمة مولانا السجّاد عليه السّلام . كذا في هامش الأصل .