تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أفسد الحويزة ولا يصفو له أمرها ، فقال في جوابه : لو أنّي خيّرت بين ملك الدنيا وبين أن ألقى اللّه وأنا مطلوب بدم رجل علويّ لما اخترت ملك الدنيا ، فسمع ابنه السيّد عبد اللطيف بذلك ، فسار من حينه إلى الشيخ وكلّمه في إطلاق أبيه ، فقال : إنّي لا أطلق أباك من حبسه إلّا أن تظعن من الناحية التي فوّضت أمرها إلى أبيك وتنزلون كارون ، فإذا فعلت ذلك أطلقت أباك ، فأظهر أنّ غلمان الشيخ قد انتهبوا إبلهم وليس لهم ما يظعنون عليه . فأمر الشيخ بردّ جميع إبل السيّد وغنمه وما استلب منهم ففعلوا ، ثمّ أذن للسيّد عبد اللطيف بالذهاب إلى أهله وحمل الحيّ إلى كارون ، فإذا استقّر أهله في كارون أطلق أباه ، فخرج السيّد عبد اللطيف بالمال ، وعزم على الارتحال ، فلم يمكّنه أحد من العرب ، وبقي بأهله في الرمال ، وبقي السيّد نعمة محبوسا . ولمّا اجتمعت بالشيخ كلّمته في أمر السيّد ، فأخبرني بقصّته من البدء إلى الختم ، وانّه كان من المحسنين في حقّ السيّد غاية ونهاية ، وهذه إساءة السيّد الجليل في حقّ ذي الإحسان حتّى أفتى في قتله ، وهذا صفح الشيخ عنه ، ولم يؤذ من السيّد شعرة ، وكان من حقوق الشيخ لدى السيّد ما يزيد على خمسين ألف تومانا . فانظر إلى شقاوة الأمير شيخ حسن مع الشريف أحمد وتعذيبه ، وانظر إلى سيرة الشيخ خزعل مع السيّد نعمة والإحسان إليه وتكريمه ، مع ما فعل السيّد مع الشيخ من الزيغ والعصيان وتخريب العشائر ، وحملهم على معصيته ، وفتواه في قتله . وبالجملة لمّا قتل الشريف أحمد بن رميثة بن أبي نمي انقطعت قافلة العراق مدّة أيّام حياة الشريف رميثة بن أبي نمي ، فلمّا توفّي الشريف رميثة في التاريخ المذكور ، وملك ابنه عزّ الدين أبو سريع عجلان بن رميثة ، احتال بعض رجال الدولة وأتباعهم ومولديهم وأولاد مولديهم في الصلح ، وكان المعنى من بينهم