الأميران الدبيران عيسى وفليتة ابنا القاسم المذكور .
فولد الأمير فليتة بن القاسم بن محمّد عدّة رجال ، وهم بطن من الهواشم من الموسويّة من بني الحسن السبط ، وكان الأمير فليتة بن القاسم في غاية الفضل ، توفّي سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
منهم : تاج الدين - ويقال : عمدة الدين - هاشم بن الأمير فليتة ، أخذ مكّة من اخوته وعمومته بالسيف ، واستمرّ متغلّبا عليها ، إلى أن توفّي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وكان له أخوان : يحيى وعبد اللّه ابنا فليتة ، قد نازعاه الملك ، فغلبهما عليه « 1 » .
ومنهم : الأمير الدبير قطب الدين عيسى بن فليتة ، ملك مكّة المعظّمة بعد أن طرد عنها ابن أخيه القاسم بن هاشم ، وكان القاسم المذكور قد استولى على الامارة بعد وفاة والده ، واستمرّ أميرا إلى أن طرده عمّه ، واستمرّ طريدا مدّة إمارة عمّه قطب الدين عيسى ، إلى أن توفّي عيسى هذا في سنة سبعين وخمسمائة ، وفي أيّامه توفّي ابن أخيه المطرود قاسم بن هاشم ، وكانت وفاته سنة سبع وسبعين وخمسمائة .
ولمّا توفّي قطب الدين عيسى ، قام بأمر مكّة ولده مكثر ، ونازعه جماعة من أهله ، فلم يظفروا بشيء منه ، فاستمرّ كذلك إلى أن وثب عليه ابن أخيه منصور بن داود بن عيسى ، فانتزع منه مكّة ، وذلك في سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وعلى رأس الستمائة توفّي الأمير مكثر ، ثمّ وثب الأمير قتادة بن إدريس - الآتي ذكره - علي منصور بن داود وانتزع الملك منه .
وقال الشيخ عبد اللّه بن حنظلة البغدادي فيما نقل عنه في تاريخه : انّ الأمير
هامش
( 1 ) راجع : عمدة الطالب ص 138 .