تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
جوارا « 1 » ، فلعلّهما ملكاها في أثناء الحرب ، وقد نصّ الشيخ الجليل أبو الحسن العمري العلوي على أنّهما كانا أميرين بمكّة ، ولا أدري فيه إلّا ما ذكرت . فأمّا أنّهما كانا أميرين بينبع - واللّه أعلم - فلا بحث فيه ، وكذا كان عبد اللّه وأبوه أبو هاشم محمّد وجدّه الحسين امراء بينبع ، واللّه أعلم . وكان أبو الفضل جعفر بن أبي هاشم الأصغر في أوّل ولايته يخطب للخلفاء المصريّين ، فكوتب من جانب العالم العبّاسي في قطع خطبتهم ، فأجاب إلى ذلك ، وأقام الدعوة للعبّاسيّين ، وكسر الألواح التي كانت عليها ألقاب المصريّين من حول الكعبة وحول الحجر وقبّة زمزم ، وأرسلها إلى بغداد ، وذكر الشيخ أبو الحسن العمري أنّه كان يلقّب محمّد المعالي « 2 » . وكانت وفاته سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وعقبه عالم كثير ، وهم بطن من الموسويّة ، وقد أولد ثلاثة رجال : الأمير الدبير شميلة « 3 » ، وفضل ، وأبو فليتة قاسم . فأمّا الأمير شميلة بن محمّد بن جعفر ، فقد كان من أهل العلم والورع عارفا في الحديث ، وكان من رجاله في الرواية ، وعمّر أكثر من مائة سنة ، وله نسل في خراسان ، وهم في « صحّ » لعدم الوقوف على حقيقة حالهم هل أعقبوا أم درجوا ؟ وأمّا فضل بن محمّد بن جعفر ، فعقبه في « صحّ » ومع ذلك فقد ثبت انقراضه . وأمّا أبو فليتة القاسم بن محمّد بن جعفر ، فكان قد ولي مكّة بعد أبيه ، وكان أميرا عاقلا مدبّرا ، محبّا لأرحامه على خلاف آبائه وأعمامه ، توفّي سنة سبع عشرة وخمسمائة ، ومدّة امارته ثلاثون سنة تقريبا ، وأولد جماعة ، منهم :
هامش
( 1 ) في العمدة : سجالا . ( 2 ) عمدة الطالب ص 137 . ( 3 ) في الأصل : سليمة .