لشراء الفرس ، ثمّ رجع إلى مكّة .
فلمّا سمع الأمير تاج المعالي بقدومه خرج لاستقباله فرحا بالفرس ، فلمّا رآه أخبره بما صنع الرجل ، فقال : وما صنعت بالمال الذي أرسلته معك ؟ فأخبره أنّي دفعته إلى صاحب الفرس ، فأقسم الأمير تاج المعالي أنّه لو جاء بشيء منه لقتله « 1 » .
ولم يلد الأمير تاج المعالي إلّا بنتا اسمها تاج الملوك من ابنة الصيرفي ، وقد انقرض .
قال الشيخ جمال الدين الداوودي الحسني في كتابه : وكان قد انتسب إلى الأمير تاج المعالي شكر دعيّ اشتهر بالحجاز والعراق ، قال الشيخ الجليل أبو الحسن العمري : كان من أمر هذا الرجل الذي يقال له محمّد بن سعدان الصيرفي جدّ تاج الملوك لامّها أنّه وجد جارية لهم ، ومع الجارية ولد لها لا يعرف أبوه ، فأخذه منها وربّاه وأدّبه ، ثم نهض به إلى الدريزي ، وقال : هذا ولد الأمير تاج المعالي شكر ، وسمّاه جعفرا فردّوه « 2 » .
وخبر هذا الدعيّ طويل ، ذكرناه في الدرّ المنتظم ، وهو مثبت في العمدة بالنفي أيضا ، فليرجع إليهما . ولا خلاف بينهم في انقراض الأمير تاج المعالي شكر ، وانقرض بانقراضه أبو محمّد جعفر ، ومن ادّعى إليه فهو مفتر كذّاب لا حظّ له بهذا الانتساب .
ولمّا توفّي الأمير تاج المعالي شكر سنة أربع وستّين وأربعمائة - وفي تاريخ المصطفى : أنّه مات سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة - بقيت مكّة شاغرة ، فملكها حمزة بن وهّاش بن أبي الطيّب السليماني المقدّم ذكره ، وكانت الحرب بين بني
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 134 - 135 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 135 - 136 عن المجدي ص 55 - 57 .