تجتمع معهم في الشهر الحرام بعكاظ أو بمكة ، ولم يزل يدافعه بذلك حتى جاء فحجّ وحج أبوه معه فنظر إلى زوج هند وهو يطوف بالبيت وأثر كفها في ثوبه بخلوق فرجع إلى أبيه في منزله وأخبره بما رأى ثم سقط على وجهه فمات . وقيل : إنه خرج في الجاهلية فقال :
ألا إن هندا أصبحت منك محرما * وأصبحت من أدنى حموتها حما
وأصبحت كالمغمود جفن سلاحه * يقلب بالكفين قوسا وأسهما
ثم مدّ بها صوته فمات ، والقول الأول على هذا أصح . وله أشعار كثيرة فيها منها قوله :
ألا بلّغا هندا سلامي فإن نأت * فقلبي مذ شطت بها الدار مدنف
ولم أر هندا بعد موقف ساعة * بأنعم في أهل الديار تطوّف
أتت بين أتراب تمايس إذ مشت * دبيب القطا أو هنّ منهن أقطف
يباكرن مرات جليا وتارة * زكيا وبالأيدي مذاب ومسوف
أشارت إلينا من خظاة ذراعها * سراة الضحى مني على الحي موقف
وقالت تباعد يا ابن عمي فإنني * منيت بذي صول يغار ويعنف
وقال أيضا :
خليليّ زورا قبل شط النوى هندا * ولا تأمنا من دار ذي لطف بعدا
ولا تعجلا لم يدر صاحب حاجة * أغيا يلاقي في التعجل أم رشدا
ومرّا عليها بارك اللّه فيكما * وإن لم تكن هند لوجهكما قصدا
وقولا لها ليس الضلال أجازنا * ولكننا جزنا لنلقاكم عمدا
« 445 » - هيلانة لويز إليصابات
قرينة فردينند وابنة البرنس فردريك لويس دومكلبرغ شورين .
ولدت في لددغسلت ( 24 ) كانون الثاني ( فبراير ) سنة ( 1814 ) ، وتوفيت في ريتشمند من إنكلترا في ( 18 ) أيار ( مارس ) سنة ( 1858 ) .
كانت ذات أخلاق حسنة وذوق سليم ، مهذبة لطيفة بروستانتية ، اعتنت
هامش
( 445 ) - لم أقف لها على ترجمة .