تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
بعد وفاة زوجها بتهذيب ولديها لويس فليب البرت كونت باريس ، وروبر فيليب لويس أوجين وزينند دوق شرتر ، ولما تنحى لويس فيليب عن تخت الملك في ( 24 ) شباط سنة ( 1848 ) وجعل مكانه حفيده كونت باريس ، قرر نظاما لوكالة الملك حرمت بموجبه حقها في الوكالة ، ولما عرض النظام المذكور على مجلس الأمة سارت بولديها إلى مجلس النواب محفوفة بمخاطر جسيمة ، وكان مجلس النواب قد عزم على تعيينها وكيلة إلا أن الناس اجتمعوا إليه ونادوا بالجمهورية ، ففرت بولديها وصهرها دوق وتيموز إلى أوتيل ريزانقاليد ، ثم هربت بهم من هناك إلى بلجيكا ، وأقامت في إيسناخ عند خالها غراندوق ويمار ، ولما خاب أملها بنجاح نابوليون الثالث من تولية ابنها تخت فرنسا أخذ اليأس منها كل مأخذ واعتلّت صحتها وذهبت إلى إنكلترا لزيارة عائلة زوجها ، وتوفيت هناك .

« 446 » - هيلانة أم قسطنطين المظفر

وزوجة قسطس صاحب شرطة دقلطيانوس ، وهو آخر من عبد الصنم من ملوك الروم ، وقسطنطين هو الذي انتقل من رومية إلى بيزنطية فعمر سورها وسماها قسطنطينية ، وجمع الأساقفة ، ووضع شرائع النصرانية . وسارت هيلانة وأخرجت من بيت المقدس خشبة الصليب وبنت عدة كنائس منها قمامة وكنيسة حمص وكنيسة الرها . والحاصل أن هذه الملكة كانت أنموذج دهرها وفاكهة عصرها ، مهدت الملك لولدها ثم ملكت أولاده الثلاثة بعده ، وكانت هيلانة من أهل قرى مدينة الرّها قد تنصرت على أيدي أسقف الرّها ، وتعلمت الكتب فلما مر بقريتها قسطس رآها فأعجبته ، فتزوج بها وحملها إلى بزنطية مدينته ، فولدت له : قسطنطين ، وكان جميلا ، فأنذر دقلطيانوس منجموه بأن هذا الغلام قسطنطين سيملك الروم ويبدل دينهم ، فأراد قتله ففر منه إلى مدينة الرّها ، وتعلم بها الحكم اليونانية حتى مات دقلطيانوس ، فعاد إلى بزنطية فسلمها إليه أبوه قسطس ، ومات فقام بأمرها بعد أبيه .
هامش
( 446 ) - الكامل لابن الأثير 1 / 188 .