بعد أن أخبرنا بواقعة الحال فخرجنا حتى أتينا القوم فمشينا بينهم بالصلح فاصطلحوا على أن يحسبوا القتلى ، ثم تؤخذ الدية ، فحملنا عنهم الديات فكانت ثلاثة آلاف بعير فانصرفنا بأجمل ذكر . ثم دخل عليها فقالت له : أما الآن فنعم .
فأقامت معه في ألذ عيش وأطيبه ، وولدت له بنين وبنات ، هكذا فلتكن النساء ، فقد أصلحت بين قبيلتين عجز عن إصلاحهما فحول الرجال .
« 448 » - هيلانة بنت ملك أسبارتا
هي على ما ذكر أوميروس الشاعر اليوناني بنت بعض ملوك أسبارتا .
كانت أشهر نساء عصرها حسنا وأكثرهن رقة وظرفا ، فزوّجها أبوها بمنيلاس ملك لاكونيا ومسينيا ، فأتى أسبارتا عقب ذلك باريس بن بريام ملك تروادة ، وكان ذلك في القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، فأكرم منيلاس وفادته ، وأنزله في بلاده فما كان من باريس إلا أن استهوى هيلانة ، وفرّ هاربا بها بعد أن سلب قسما من مال بعلها ، فكان ذلك سبب حرب تروادة الشهيرة التي دامت فيما قيل عشر سنين ، وانتهت بخراب تروادة وقتل باريس .
« 449 » - هيفاء بنت صبيح القضاعية
كانت فصيحة اللسان ثبتة الجنان لها معرفة بالشعر وعروضه .
تزوّجت نوفل بن سمير بن عمر التغلبي ، ومكثت عنده حتى قتل في بعض الغزوات ، وقد شقت عليه الجيوب ، وخمشت الخدود ورثته بجملة أبيات وقصائد منها :
أبكي وأبكي بإسفار وإظلام * على فتى تغلبيّ الأصل ضرغام
لهفي عليه وما لهفي بنافعه * ألا تكافح فرسان وأقوام
قل للحجيب لحاك اللّه من رجل * حملت عار جميع الناس من سام
أيقتل ابنك بعلي يا ابن فاطمة * ويشرب الماء ذا أضغاث أحلام
هامش
( 448 ) - لم أقف لها على ترجمة .
( 449 ) - أعلام النساء 5 / 270 ، معجم النساء الشاعرات : 266 .