وتوفيت سنة ( 1839 ) م .
كانت مغرمة بالفنون المستظرفة ، ولا سيما صناعة الحفر ، ومن محفوراتها تمثال جان دارك حفرته ولها من العمر 20 سنة ، وهو الآن في قاعة التحف في فرسالياه ، وقد حفرت تماثيل أخرى وصوّرت صورا كثيرة ظريفة جدا .
« 406 » - ما دام بلانشار
كانت من اللواتي اشتهرن بفن البالون أي المركبة الهوائية ، وكان زوجها بلانشار قد سقطت ثروته وخسر كل ما كان قد جمعه فأمسى فقيرا حتى إنه قال لها وهو على فراش الموت إنه لا يرى لها فرجا بعد موته إلا بأن تقتل نفسها شنقا أو غرقا ، ولكنها صممت على المسير في السبيل الذي كان زوجها يسير فيه ، وبناء على ذلك شرعت في الصعود في الهواء وغير ذلك ، فصعدت مرارا كثيرة ونجحت كل النجاح ، وأتقنت العمل وتشجعت حتى إنها كانت تعرّض نفسها لأخطار كثيرة ، وكانت هذه المخاطرات واسطة لتشديد رغبة القوم في التفرج على أعمالها .
وبالنتيجة كانت تزيد مداخيلها المالية وكثيرا ما كانت تصادف من المخاطر ما كان يكاد يأتيها بالهلاك ، وصعدت مرّة فأفلت منها عنان مركبتها فسقطت بها إلى مكان موحل يغرق من سقط فيه فتعلقت المركبة في الأشجار وكانت تندفع من مكان إلى مكان بشدّة مخيفة حتى ظن القوم الذين كانوا يتفرجون عليها أنها تهلك إذا لم يبادر أهل القرى المجاورة لتخليصها .
أما عدد صعودها في الهواء صعودا عموميا فكان بين الخمسين والستين مرّة ، وكانت في كل مرّة تعمل أعمالا تختلف عن التي عملتها في غيرها .
وفي سنة ( 1819 ) للميلاد صممت على أن تقيم وهي طائرة في المركبة أعمالا نارية كالتي يقيمونها في الأفراح والأعياد والولائم ، وكانت تربط الأسهم النارية في المركبة بحيث تقدر أن تشعلها بقضيب طويل في رأسه نار مشتعلة ، وكانت تشعلها وتقطع الرباط فتقع مشتعلة إلى أسفل فيراها المتفرجون .
هامش
( 406 ) - لم أقف لها على ترجمة .