تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
لم أر منك إلا الضغينة والبغضاء ؟ عوضا عن المودّة والولاء ، وهل السجون والقبور لمثل ماري ستوارث حتى يحكم عليها مجلسك بها ؟ وعلى أيّ ذنب بنوا حكمهم ووافقتيهم عليه ؟ يا ترى أساءك مني أن معتقدي يخالف معتقدك ، إني لست ابنة كنيستك ، أو تعدّين هذا ذنبا سياسيا حتى انقضّيت عليّ من أجله منتقمة متشفية على حين سلمت نفسي إليك ، وألقيت أمري بين يديك ، وقلت خذوها فغلّوها . آه لقد قضى أهل المروءة فواحرّ قلباه وآخر ما أقوله أيتها السيدة : إنك إذا كنت لا تنظرين في سوء حالي وشدّة مصابي ، فتنازلي وانصري بعض النظر في مقامي ، واعلمي أن في ماري ستوارث خلفا وأيّ خلف لعرش اسكتلاندة إنما أنا عالمة أنك تقصدين التنكيل بي ، وأعلم السبب الداعي إلى ذلك ، ولكنني لا أخاف تنكيلا ولا أرهب وعيدا ولا تهديدا ، فإن اليصابات لم تعرف بعد أيّ عظيمة ضمّها صدر ماري ستوارث ، فسأتحمل الظلم بنفس راضية دون أن أفوه ببنت شفة ، مكتفية بأن لي ربّا ينصف المظلوم من الظالم ، وهو الذي يشيد الممالك ويقوّضها ، ويرفع الملوك ويخفضها ، فليهنأ لك الملك يا إليصابات ، ولتقرّ عينك به وقد خلا لك الجوّ فاملكي واسرحي وامرحي ، ولكنني أذكّرك في الختام أن لا تحكمي بغير العدل والإنسانية والسلام . فأجابتها إليصابات بما يأتي : إنني لا أقابلك أيتها السيدة حتى يبيضّ فوداك ، وتصفرّ خدّاك من سجون إنكلترا ، وأنت لا تتركينها ساعتئذ إلا لتمثلي رواية محزنة يكون لك فيها الدور الأول ، والسلام .

« 405 » - ماري دو أرليان

وهي ابنة الملك لويس فيلب الثانية . ولدت في بالرمو سنة ( 1813 ) م وتزوّجت سنة ( 1837 ) م بإلكسندر دوق دو ودتمبرغ .
هامش
( 405 ) - لم أقف لها على ترجمة .