تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
حب الفخفخة والولائم والمسرّات وقصورها عن إدراك ويلات البلاد ومصائبها . قيل : إنها رأت الفقراء يتضورون جوعا فقالت : إني أحزن لفقرهم فإذا لم يكن لهم خبز يأكلونه فليأكلوا كعكا . وكان الفرنساويون يزدادون بغضا لها وعداوة واتهموها بسرقة أموال البلاد وإنفاقها على ما لا فائدة منه وهجم جمهور من رعاعهم على قصر فرساليا بقصد قتلها ، وطلبوا أن تخرج إليهم فخرجت بشجاعة وثبات يندر وجودهما في مثل تلك الأحوال وأمسكت بيدها وليّ العهد ابنها الطفل ، فلم يجسر أحد أن يرميها بشيء مخافة أن يصيبه ، وكان ذلك سبب نجاتها ، ثم أرادت مصالحة الأمة فزارت بعض المعامل وأظهرت سرورها من تقدم الصناعة فيها ، وبينت اهتمامها بأحوال الشعب غير أن الخرق كان اتسع على الراقع فازداد الفرنساويون بغضا وكرها لها ، ولما رأت منهم ذلك صممت على الهرب من البلاد هي وزوجها فمانعها زوجها حاسبا أن هربه في تلك الأحوال ضرب من الخيانة لبلاده ، وكان شريف النفس أبيّها محبّا للأمّة لا يشوبه إلا ضعف الهمّة . وفي أحد الأيام هجم البعض عليه وأوقفوا مركبته فساءه ذلك ، وحسبه تعدّيا شخصيّا فهرب مع عائلته في 20 يونيه سنة ( 1791 ) م ولسوء حظه أمسك في فاران وأرجع أسيرا إلى باريس وزاد هياج الشعب ضدّ الملكة واتهموها بدسيسة مع النمسا وقويت حجة فرنسا ، وبعد عراك طويل ومعاناة أخطار شتى أظهرت أثناءها شجاعة غريبة وقوة نادرة وعزما وحزما تقصر عنهما الرجال حكم عليها المجلس بالقتل في 15 أكتوبر سنة ( 1793 ) م وأنفذا الحكم في اليوم الثاني ، وذلك بعدما قتل زوجها بثمانية أشهر ، وهكذا انتهت حياة هذه الملكة الفريدة التي فاقت الرجال عزيمة وثباتا وقاسمتهم الأتعاب والمشاق .

« 404 » - ماري ستوارث ابنة يعقوب الخامس دوق سكوتلانده

هي شهيرة عصرها جمالا ونجابة ، وزينة العالم الغربي علما ومهابة . ولدت سنة ( 1542 ) من زوجته ( ماري دي لورين ) التي ماتت بعد ولادتها بثمانية أيام . وفي سنة ( 1558 ) تزوّج بها روفان الذي تولى تخت
هامش
( 404 ) - لم أقف لها على ترجمة .