تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
حتى إذا رفع اللواء رأيته * تحت اللواء على الخميس زعيما
وذكر الأصمعي أن ليلى حينما كانت عند الحجاج أمر لها بعشرة آلاف درهم ، وقال لها : هل لك من حاجة ؟ قالت : نعم أصلح اللّه الأمير ، تحملني إلى ابن عمي قتيبة بن مسلم ، وهو على خراسان يومئذ . فحملها إليه ، فأجازها وأقبلت راجعة تريد البادية فلما كانت بالري ماتت فقبرت هناك هكذا ذكر الأصمعي . وقيل : إنها حينما كانت عند الحجاج فقال لها : هل لك من حاجة ؟ قالت : نعم تدفع إليّ النابغة أحكم فيه بما أرى . فلما سمع النابغة بذلك هرب إلى الشام فتبعته ، ثم استأذنت عبد الملك فيه فأذن لها ، ولم تزل في طلبه حتى توفيت بقومس بلدة من أعمال بغداد على جانب الفرات ، وقيل : بحلوان ، والمدى بينهما قريب . وفي رواية أخرى : أن ليلى الأخيلية أقبلت من سفرة فمرّت بقبر توبة ومعها زوجها وهي في هودج لها فقالت : واللّه لا أبرح حتى أسلم على توبة فجعل زوجها يمنعها من ذلك وتأبى إلا أن تلم به ، فلما كثر ذلك منها تركها فصعدت أكمة عليها قبر توبة فقالت : السلام عليك يا توبة . ثم حوّلت وجهها إلى القوم فقالت : ما عرفت له كذبا قط قبل هذا . قالوا : كيف ؟ قالت : أليس القائل :
ولو أن ليلى الأخيلية سلّمت * عليّ ودوني تربة وصفائح لسلّمت تسليم البشاشة أوزقى * إليها صدى من جانب القبر صائح وأغبط من ليلى بما لا أناله * ألا كل ما قرّت به العين صالح
فما باله لم يسلم عليّ كما قال ؟ وكانت إلى جانب القبر بومة كامنة فلما رأت الهودج واضطرابه فزعت وطارت في وجه الجمل فنفر فرمى ليلى على رأسها فماتت من وقتها ودفنت إلى جانبه ، وهذا هو الصحيح من خبر وفاتها .

« 394 » - ليلى العامرية بنت مهدي بن سعد

صاحبة قيس بن الملوّح بن مزاحم ، الشهير بالمجنون ، ولم يكن مجنونا إلا من العشق بدليل قوله :
هامش
( 394 ) - معجم النساء الشاعرات : 233 ، الأغاني 2 / 12 ، المستطرف 2 / 248 ، النجوم الزاهرة 1 / 70 ، شاعرات العرب : 158 ، الكامل للمبرد : 929 ، الأمالي 2 / 126 .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 738 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط