تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
حجاج أنت الذي لا فوقه أحد * إلا الخليفة والمستغفر الصمد حجاج أنت سنان الحرب إن بهجت * وأنت للناس في الداجي لنا نقد
ودخل عبد الملك بن مروان على زوجته عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، فرأى عندها امرأة بدوية أنكرها فقال لها : من أنت ؟ قالت له : أنا الوالهة الحرّى ليلى الأخيلية . قال : أنت التي تقولين :
أريقت جفان ابن الخليع فأصبحت * حياض النّدى زلّت بهن المراتب فلهى وعفى بطن قودي وحوله * كما انقض عرش البئر والورد عاصب
قالت : أنا التي أقول ذلك . قال : فما أبقيت لنا ؟ قالت : الذي أبقاه اللّه لك . قال : وما ذاك ؟ قال : نسبا قرشيا وعيشا رخيا وامرأة مطاعة . قال : أفردته بالكرم . قالت : أفردته بما أفرده اللّه به . قالت عاتكة : إنما جاءت تستعين بنا عليك في عين تسقيها وتحميها لها ولست ليزيد إن شفعتها في شيء من حاجاتها لتقديمها أعرابيا جلفا على أمير المؤمنين ، فوثبت ليلى على رجلها واندفعت تقول :
ستحملني ورحلي ذات رحل * عليها بنت آباء كرام إذا جعلت سواد الشام جيشا * وغلق دونها باب اللئام فليس بعائد أبدا إليهم * ذوو الحاجات في غلس الظلام أعاتك لو رأيت غداة بنّا * عزاء النفس عنكم واعتزامي إذا لعلمت واستيقنت أني * مشيّعة ولم ترعي ذمامي أأجعل مثل توبة في نداه * أبا الذبان فوه الدهر دامي معاذ اللّه ما عسفت برحلي * تغذّ السير للبلد التهامي أقلت خليفة فسواه أحجي * بأمرته وأولى باللثام لثام الملك حين تعدّ بكر * ذوو الأخطار والخطي الحسام