تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
وتروعني حركات كل محرك * والباب يقرعه وليس ببابي كم نحو باب الدار لي من وثبة * أرجو الرسول بمطمع كذاب والويل لي من بعد هذا كله * إن كان ما أخشاه ردّ جوابي
قال ابن المنجم : غضب المغني على فضل الشاعرة في أمر أنكره عليها ، فاعتذرت إليه ، فلم يقبل معذرتها ، فأنشدت في ذلك مصبرا نفسها :
يا فضل صبرا إنها ميتة * يجرعها الكاذب والصادق ظن بنان أنني خفته * روحي إذا من بدني طالق
وقال المتوكل لعلي بن الجهم : قل بيتا وطالب فضل الشاعرة بأن تجيزه فقال علي : أجيزى يا فضل :
لاذ بها يشتكي إليها * فلم يجد عندها ملاذا
فأطرقت هنيهة ثم قالت :
فلم يزل ضارعا إليها * تهطل أجفانه رذاذا فعاتبوه فزاد عشقا * فمات وجدا فكان ماذا
فطرب المتوكل ، وقال : أحسنت وحياتي . وأمر لها بمائتي دينار وأمر عريب فغنت بها . وكتب سعيد بن حميد إلى فضل رقعة ، قال في آخرها :
تظنون أني قد تبدّلت بعدكم * بديلا وبعض الظن إثم ومنكر إذا كان قلبي في يديك رهينة * فكيف بلا قلب أصافي وأهجر
قال إسحاق بن مسافر : كنت يوما عند سعيد بن حميد إذ دخلت عليه فضل على غفلة فوثب إليها وسلّم عليها وسألها أن تقيم عنده ، فقالت قد جاءني وحياتك رسول من القصر فليس يمكنني الجلوس ، وكرهت أن أقيم ببابك ولا أراك . فقال سعيد من وقته على البديهة :
قربت ولا نرجو اللقاء ولا نرى * لنا حيلة يدنيك منّا احتيالها فأصبحت كالشمس المنيرة ضؤها * قريب ولكن أين منّا منالها وظاعنة ضنّت بها غربة النّوى * علينا ولكن قد يلمّ خيالها تقرّبها الآمال ثم تعوقها * مماطلة الدنيا بها واعتلالها