تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
وخصصت من مالها شيئا مخصوصا لتربية اليتامى وفك كرب المكروب ، وقسمت وقتها بين سكناها ( بالزريرية ) ( والطيبة ) عند شقيقها الأصغر الأمير خليل بيك الأسعد ، ولم تزل حفظها اللّه على هذه السجايا الحسنة إلى الآن يضرب بها المثل في تلك الأصقاع . ولها في الشعر شيء قليل ، وأما في النثر فيشهد لها اليراع وتنطق لها الطروس .

« 365 » - فكيهة جارية أحيحة بن الجلّاح

كانت أحسن الناس صوتا في زمانها ، وأعلمهم في ضروب الغناء وأنواعه ، وكانت قينات المدينة يأخذن عنها فنون هذا العلم . ومن حسن صوتها قد افتتن بها كثير من النساء والشبان ، ولها حكاية مع تبّع لطيفة نذكرها لحسن موقعها وثبات جأش تلك الجارية ، وهي أن تبّعا أبا كرب بن حسان بن سعد الحميري كان سائرا من اليمن يريد المشرق ، كما كانت التبابعة تفعل قبله ، فمر بالمدينة فخلف بها ابنا له ومضى حتى قدم الشام ثم سار من الشام حتى قدم العراق ، فنزل بالمشقر فقتل ابنه غيلة بالمدينة فبلغه وهو بالمشقر فكر راجعا إلى المدينة وهو يقول :
يا ذا المعاهد لا تزال ترود * رمد بعينك عادها أم عود منع الرقّاد فما أغمض ساعة * نبط بيثرب آمنون قعود لا تستقي بيديك إن لم تلقها * حربا كأن أشاءها مجرود
ثم أقبل حتى دخل المدينة وهو مجمع على خرابها وقطع نخلها واستئصال أهلها وسبي الذّرية ، فنزل بسفح أحد ، فاحتفر بها بئرا وهي البئر التي يقال لها إلى اليوم بئر الملك ، ثم أرسل إلى أشراف أهل المدينة ليأتوا فكان فيمن أرسل إليه زيد بن أمية بن زيد وابن عمه زيد بن ضبيعة بن زيد بن عمرو بن عوف ، وابن عمه زيد بن أمية بن زيد ، وابن عمه زيد بن عبيد بن زيد وكانوا يسمون الأزياد ، وأحيحة بن الجلاح ، فلما جاء رسوله
هامش
( 365 ) - تراجم أعلام النساء 2 / 368 ، الأعلام 5 / 362 ، المحبّر : 433 .