« 366 » - فريدة مولاة آل الربيع
هي مولدة نشأت بالحجاز ، ثم وقعت إلى آل الربيع فعلمت الغناء في دورهم ، ثم صارت إلى البرامكة .
فلما قتل جعفر بن يحيى ونكبوا هربت وطلبها الرشيد فلم يجدها ، ثم صارت إلى الأمين ، فلما قتل خرجت فتزوجها الهيثم بن مسلم ، فولدت له ابنه عبد اللّه ثم مات عنها فتزوجها السندي بن الجرشي ، وماتت عنده .
ولها صنعة حميدة منها في شعر الوليد بن يزيد :
ويح سلمى لو تراني * لعناها ما عناني
واقفا في الدار أبكي * عاشقا حور الغواني
ومن صنعتها أيضا :
ألا أيها الركب النيام ألا هبوا * نسائلكم هل يقتل الرجل الحبّ
ألا ربّ ركب قد وقفت مطيّهم * عليك ولولا أنت لم يقف الركب
« 367 » - فريدة جارية الواثق
كانت لعمرو بن بانة وهو أهداها إلى الواثق وكانت من الموصوفات المحسنات ، وكانت حسنة الوجه ، حسنة الغناء حادة الفطنة والفهم ، وتزوجها المتوكل بعد الواثق .
وقال صاحب الأغاني عن محمد بن الحارث : أنه قال : كانت لي نوبه في خدمة الواثق في كل جمعة إذا حضرت ركبت إلى الدار فإن نشط إلى الطرب أقمت عنده ، وإن لم ينشط انصرفت ، وكان رسمنا أن لا يحضر أحدنا إلا بنوبته ، فإني لفي منزلي في غير يوم نوبتي إذ أرسل الخليفة من هجموا عليّ وقالوا : أجب أمير المؤمنين فقلت : هذا اليوم لم يحضرني أمير المؤمنين قط ، لعلكم غلطتم . فقالوا : اللّه المستعان لا تطول ، وبادر فقد أمرنا أن لا ندعك تستقر على الأرض فداخلني فزع شديد وخفت أن يكون ساع قد سعى
هامش
( 366 ) - أعلام النساء 4 / 161 .
( 367 ) - أعلام النساء 4 / 164 .