قالت السيدة ( ص ) . . . : إذن عزمت أن أشتري بالخمس عشرة ليرة التي سأنفقها على إصلاح ثوبي للسنة الماضية قماشا وطنيا وأخيطه على الزي .
قالت السيدة ( ن ) : ما المانع من أن تخيطيه على الطرز التركي .
قالت لها : أي طرز تعنين ؟ أمثل ثوبك الذي تلبسينه الآن يعني ثوب الغرفة وثوب الصباح فإن هذا لما أنه يسمى العلوي أيقال عنه أنه طرز تركي ؟
قالت السيدة ( ن ) . . : إن ثوب الغرفة ( روب دي شامبر ) إنما يكتسى به في الغرف بمعنى أنه لا يمكن الظهور به إمام الناس ، والقصد منه أن يحصل المرء على راحته وثوب الصباح يكتسى بها لكي يكون الإنسان مرتاحا في وقت الصباح أي إنه بعكس ثوب الغرفة أما نحن فإنه يمكننا أن نلبس أيا شئنا منهما قصد الحصول على الراحة في جميع الأوقات .
فقلت لها : إن السيدة ( ص ) : يميل قلبها إلى الأزياء الإفرنجية فتخيطها كما تريد وأما أنت أيتها السيدة تميلين إلى الزي التركي وهكذا تفعلين أما أنا فلأنني لا أكره الطرزين تريني أخيطها أحيانا على الزي الإفرنجي وأوقاتا على الطرز التركي حسب ما تميل إليه نفسي ولقد قلت : إنه بما أننا لم نخرج عن عاداتنا لذلك لا نعرض أنفسنا للهزء على أنه متى أردنا أن نكتسي على الطرز الإفرنجي يجب أن يكون الثوب من أخر زي حتى لا يضحك علينا الإفرنجيات ولا شك أن حريتنا في مسائل الكسوة إنما هي نعمة مخصوصة .
والخلاصة أقول وأرجو أن لا يصعب عليكما مقالتي : إنني لا أذهب مذهب إحداكما من جهة التمسك بالتقاليد الإفرنجية ما أقيد نفسي فيها تقييدا ، ولا أرد بعض الفوائد التي تشاهد في الألبسة الإفرنجية تعصبا للعادات التركية إذ إنه لا ينكر أن الأزياء قد أتت بفائدة أخصها منع جر الأذيال .
« 364 » - فاطمة بنت الأمير أسعد الخليل
هي بنت الأمير أسعد الخليل أحد أمراء الشيعة القاطنين في جبل عامل من أعمال سورية ، وهو من كبراء عائلة علي صغير .
هامش
( 364 ) - أعلام النساء 4 / 33 ، رياحين الشريعة 6 / 254 ، تراجم أعلام النساء 2 / 297 .