تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
واجب الأداء وهو المهر المؤجل ، فإذا وقع بينهما طلاق استوفت المرأة دينها من الرجل واضطرّته أن ينفق عليها ثلاثة أشهر وعشرة أيام بحيث إنها لا تتحمل شيئا من الضيق حتى تتمكن من الحصول على زوج آخر . قالت : في الواقع إننا وإن كنا ندفع الأموال إلا أن الرجال راغبون فينا كل الرغبة . قلت : إذا انتقلنا إلى البحث بأمر الرغبة نرى الحرمة والرعاية التي تؤدّى للنساء عندنا لا تقلّ عن مثلها عندكم ، وربما كانت على نوع ما أعظم نحن لا نغتر بالظواهر ننظر إلى الحقائق ، فإن النساء في الإسلام محترمات بمرتبة القرآن حتى إنه لا يجوز لفرقة عسكرية سيارة صغيرة غير خليقة بالأمنية أن تستصحب معها المصحف الشريف والنساء وأما الفرق الكبيرة العسكرية التي تكون سلامتها مأمولة في الغالب ، فتستصحب معها المصحف الشريف والنساء أيضا . أما المادام فإنها بعد أن أعملت الفكرة قليلا التمست مني أن أترجم كلامها والتفتت إلى النساء قائلة لهن إجمالا : من حيث في الإسلام يجوز للرجال متى أرادوا أن يقترنوا بزوجات علاوة على زوجاتهم أفليس عندكن خوف ؟ فأجابت إحدى السيدات قائلة : أواه إن زوجي يحبني فلا يمكن أن يتزوّج . وأجابت الثانية : فليتزوج ليرى أنني لست ممن يرضين في البقاء عنده . وقالت الثالثة : إذا كان لا يحبني فبعد أن يتزوج لا أخشى من وقوع القحط في الرجال للحصول على زوج لي . وأجابت سيدة أخرى : إن لزوجي حقا في أن يتزوج لأنني أكبر منه بثمان سنوات أو تسع سنوات فهو الآن كهل في الخامسة والأربعين من العمر أما أنا ففي الرابعة والخمسين ، وإنني متى كنت معه في محل واحد لأخجل من أن نمرّ معا بإزاء المرآة . وبعد أن ترجمت لها هذه الفقرة التزمت المادام الصمت ، وبعد تفكر قليل التفتت إليّ قائلة : يقال : إن نبيكم صلى اللّه عليه وسلم كان يحب النساء كثيرا أليس كذلك ؟
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 633 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط