تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
قلت : لا أقول إلا الحقيقة أيتها المادام . قالت : فإذن لا يوجد ضرائر بين السيدات الموجودات هنا في الوقت الحاضر ؟ قلت : كما أنه لا يوجد بينهن ضرائر كذلك لا ضرة لإحداهن مع الأخرى ؟ قالت : إنني بحسب الأنوثة ولئن كنت ممتنة بسبب محبتي وميلي إلى السيدات بنات النوع من ندرة تلك الحال إلا أنه من حيث وجود الضرائر فلو تمكنت من مشاهدة مثل هؤلاء لأصبحت في غاية الامتنان . قلت : لقد نطقت بالصواب أيتها المادام : إن النساء من أي ملّة كنّ فهنّ على اتفاق بهذا الشأن . قالت : يا عجبا يفهم من ذلك أنه على حين أنك تركية فأنت بهذا الخصوص من رأيي ؟ قلت : إنني إلى الآن لم أفهم ماهية فكرك أيتها المادام فإنني لست منفردة بالتأثر على السيدات اللاتي يتزوّج رجالهن بغيرهن وإنما السيدات التركيات بجملتهن متفقة معك على فكرك . قالت : أما أنا فقد كنت أسمع أن المرأة التي يقترن زوجها بامرأة غيرها لن تتذمر من فعله وإنما تحسب ذلك أمرا إليها فتمتثله بالطاعة والإذعان . قلت : لو كان ذلك أمرا إليها على الإطلاق لوجب على كل رجل أن يقترن بأكثر من زوجة واحدة ، إن اللّه سبحانه وتعالى لم يأمر الرجال أن يقترنوا حالا بزوجات على زوجاتهم وإنما سمح وأجاز ذلك عند مسيس الحاجة ، فلو كان هناك أمر إلهي كما تقولين ففي وقت الموت أيطلب فقط أمر اللّه ، لا جرم أنك تعتقدين مثلنا أن أمر الموت بيد اللّه ولكن هل أتى عليك من طلبت به هذا الأمر ؟ قالت : لا أنكر عليك الحق في مثل هذا الوجه ، ولكنني سمعت أن اللّه في الشريعة الإسلامية أمر الرجال أن يقترنوا بأربع زوجات . قلت : إن هذا الأمر الذي تقولين عنه إنما هو بمثابة إذن أجازه اللّه
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 629 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط