تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
قالت المادام : قد توسعتما بهذا البحث الديني ، ونتائج مثل هذه الحقائق إنما هي من الأشياء التي لا تظهر إلا في الآخرة . قلت : لا شك ولا ريب غير أننا نحن منذ الآن لا يمسنا خوف واضطراب من هذا الوجه على الإطلاق ، فإن سيدنا ونبينا صلى اللّه عليه وسلم قد جعل أمته تعرف الأنبياء السالفين ( عليهم السلام ) وتصدّقهم وكأنا بذلك قد استحضرنا توجههم وشفاعتهم لأجلنا . وعند ذلك أذن المؤذن للعشاء فنهض أهل المنزل لأداء صلاة التراويح وحينئذ سألت الزائرتان عن سبب ذهابهن فأنبأتهما أنهنّ ذاهبات لأداء الصلاة التي نؤديها في ليالي رمضان . قالت المادام : ألا تذهبين أنت لأداء هذه الصلاة ؟ قلت : إن وظيفة إكرام الضيوف منوطة بي هذا الوقت وسأذهب لتأديتها بعدئذ . قالت : أيمكن لنا أن نحضر ونرى هذه العبادة ؟ قلت : إذا رغبتما في تحمل المشقة فلا بأس من ذلك إن مثل هذه العبادات عندنا غير ممنوع على أحد أن ينظرها ودين المسلمين ظاهر للعيان وفي ذلك أقوال مشهورة . قالت : نكون في غاية الامتنان . فقلت : تفضلا ، وسرت بهما إلى محل النساء المفروز عن محل الرجال وهناك أخذنا في مشاهدة ومعاينة النساء اللاتي يؤدين الصلاة جماعة ، وكانت تسألانني عن معاني سورة الإخلاص التي تتكرر بعد كل سلام فأترجمها لهما . قالت المادام : لا جرم أن هذا التكرار ( لسورة الإخلاص ) له قدر فإن بها ألفاظا جميلة جدا . وعندما قرئت الآية الكريمة وهي :
رَبَّنا آمَنَّا
إلخ . . بعد سورة الإخلاص في آخر سلام التراويح رفع الجميع أيديهن إلى العلا فسألتني الزائرتان بقولهما : ما الذي تقرؤه المصليات ؟ فقلت : إنها آية من القرآن الكريم وهي حكاية كلام الحواريين ومعناها :