لا تغدرنّ بوصل عزّة بعدما * أخذت عليك مواثقا وعهودا
إن المحب إذا أحب حبيبه * صدق الصفاء وأنجز الموعودا
اللّه يعلم لو أردت زيادة * في حب عزة ما وجدت مزيدا
« 327 » - عفراء بنت الأحمر الخزاعية
نشأت مع ابن عمها الحارث المشهور بابن الفرند ممتزجين بالألفة إلى أن بلغا فتزوّج بها ، فأقاما مدة ينمو الهوى بينهما إلى أن عزمت يوما على أن تزور أباها فجهزها إليه ، فأقامت مدة وكل منهما يأبى أن يجيء بنفسه وزادت الوحشة بينهما ، وحلف أبواهما على أن لا يأتي أحدهما الآخر مخافة أن تزرى العرب به فمرض الحارث فكتب إليها :
صبرت على كتمان حبك برهة * ولي منك في الأحشاء أصدق شاهد
هو الموت إن لم تأتني منك رقعة * تقوم بقلبي في مقام العوائد
فأجابته تقول :
كفيت الذي تخشى وصرت إلى المنى * ونلت الذي تهوى برغم الحواسد
وو اللّه لولا أن يقال تظننا * بي السوء ما جانبت فعل العوائد
فلما قرأ ما في الرقعة وتنشق ريحها وكانت أعطر أهل زمانها غشي عليه فإذا هو ميت فقيل لها ما كان عليك لو أجبته زورة ؟ قالت : خشيت أن يقال صبت إليه ، ولكني قاتلة نفسي ولا حقة به قريبا فلم يشعروا بها إلا وهي ميتة .
« 328 » - عفراء بنت مهاصر بن مالك بن حزام بن ضبة بن عبد بن عذرة
كانت من أعظم مشاهير عصرها حسنا وجمالا وأدبا وظرفا وفصاحة ، شغف بها عروة بن حزام أخي مهاصر وكلاهما ابنا مالك ، وهو المشهور
هامش
( 327 ) - معجم النساء الشاعرات : 181 ، أخبار النساء لابن القيم : 56 .
( 328 ) - فوات الوفيات 2 / 447 ، الأغاني 23 / 300 ، الأعلام 5 / 34 ، جمهرة الأنساب : 420 ، تاج العروس 3 / 621 ، ذيل الأمالي : 158 ، البيان والتبيين 1 / 167 .