تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ومنها :
ألا فاحملاني بارك اللّه فيكما * إلى حاضر البلقاء ثم دعاني على جسرة الأصلاب ناجية السرى * تقطع عرض البيد بالوخدان ألما على عفراء إنكما غدا * بشحط النّوى والبين مفترقان فيا واشيي عفراء ويحكما بمن * وما وإلى من جئتما تشيان بمن لو أراه عانيا لفديته * ومن لو رآني عانيا لفداني
وهي تسعة وسبعون بيتا قد ضمنها حكاية حاله بألفاظ رقيقة ، ومعاني أنيقة ، وقد تركناها لشهرتها وخوف الخروج عن الموضوع .

« 329 » - عقيلة ابنة أبي النجاد

ابن النعمان بن المنذر بن ماء السماء ملك العرب المشهور ، وجدّها النعمان صاحب الخورنق . وهي من أجمل نساء العرب ، وأعلمهن بالأدب وأحوال العرب أياما ووقائع ، تعلقها عمرو بن كعب بن النعمان المذكور وكان رباه عمه أبو النجاد بعد وفاة والده كعب ، فشغف بها عمرو واشتدّ ولوعه وزاد غرامه فخطبها إلى عمه فطلب منه مهرا يعجز عنه ، فأشار عليه بعض أصحابه بالخروج إلى أبرويز بن كسرى لما كان بين جدودهما من الوصلة فلما ذهب في الطريق مرّ بعرّاف فبات عنده ، فاستعلم منه الأمر فأخبره أنه ساع فيما لا يدرك ، فعاد فوجد عمه قد زوّج العقيلة لفزاري ، فهام على وجهه إلى اليمامة فلما بنى بها الفزاري وكان عندها من الشوق لعمرو أضعاف ما عنده لها ، فكانت تشدّ الفزاري إذا جنّ الليل إلى كسر البيت وتبيت في الخدر فإذا أصبح الصبح تطلقه فيستحي أن يخبر العرب بذلك ، فأقام على هذا الحال سبعين ليلة فلما كثر توبيخ العرب له واختلاف ظنونهم فيه خرج فلا يدرى أين ذهب ، وأقامت العقيلة ببيت أبيها لا تتناول إلا الأقل من الطعام بقدر ما يمسك الرمق ، ودأبها البكاء على عمرو ، وهو كذلك فإنه كان لا يرى إلا شاخصا إلى السماء متمسكا بحبل علق فوق رأسه من العشاء إلى الصباح هو ينشد :
هامش
( 329 ) - تراجم أعلام النساء 2 / 279 ، رياحين الشريعة 6 / 232 .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 562 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط