« 323 » - العروضية
مولاة أبي المطرف عبد الرحمن بن غلبون الكاتب .
سكنت بلنسية ، وكانت قد أخذت عن مولاها النحو واللغة ، ولكنها فاقته في ذلك وبرعت في العروض .
وكانت تحفظ الكامل للمبرد ، والنوادر للقالي وتشرحها ، وقد قرأ عليها أبو داود سليمان الكتابين المذكورين وأخذ عنها العروض .
توفيت بدانية بعد سيدها في عدد الخمسين والأربعمائة وقد تركت لها ذكرا جميلا ، وفخرا طويلا ، تتحدث به الأجيال من بعدها رحمها اللّه تعالى .
« 324 » - عريب
كانت مغنية محسنة وشاعرة صالحة الشعر ، وكانت مليحة الخط والمذهب في الكلام ، ونهاية في الحسن والجمال والظرف وحسن الصورة وجودة الضّرب واتقاء الصنعة والمعرفة بالنغم والأوتار والرواية للشعر والأدب ، لم يتعلق بها أحد من نظرائها ولا رؤي في النساء بعد القيان الحجازيات القديمات مثل جميلة وعزّة الميلاء وسلّامة الزرقاء ومن جرى مجراهن على قلّة عددهن نظير لها .
وكانت فيها من الفضائل التي وصفناها ما ليس لهن مما يكون لمثلها من جواري الخلفاء ، من نشأ في قصور الخلافة ، وغذي برقيق العيش الذي لا يدانيه عيش الحجاز والنشأ بين العامة ومن غلظ طبعه ، وقد شهد لها بذلك من لا يحتاج مع شهادته إلى غيره .
وكانت عريب لعبد اللّه بن إسماعيل صاحب مراكب الرشيد وهو الذي رباها وأدبها وعلّمها الغناء ، ونقل صاحب الأغاني من حديث إسماعيل بن الحسين خال المعتصم أنها ابنة جعفر بن يحيى البرمكي ، وأن البرامكة لما انتهبوا سرقت وهي صغيرة .
هامش
( 323 ) - أعلام النساء 3 / 260 ، نفح الطيب 2 / 1078 ، الأعلام 5 / 16 .
( 324 ) - أعلام النساء 3 / 261 ، فوات الوفيات 3 / 124 ، معجم النساء الشاعرات : 170 ، الأغاني 21 / 73 ، الأعلام 5 / 19 .