تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وقيل : إن أم عريب كانت تسمى فاطمة ، وكانت قيمة لأم عبد اللّه بن يحيى بن خالد وكانت صبية نظيفة فرآها جعفر بن يحيى فهويها وسأل أم عبد اللّه أن تزوّجه بها ففعلت ، وبلغ الخبر يحيى بن خالد فأنكره وقال له : أتتزوج من لا يعرف لها أم ولا أب ؟ اشتر مكانها مائة جارية وأخرجها فأخرجها إلى دار في ناحية باب الأنبار سرا من أبيه ، ووكّل بها من يحفظها ، وكان يتردد إليها فولدت عريبا في سنة إحدى وثمانين ومائة ، فكانت سنوها إلى أن ماتت ستا وتسعين سنة . وقيل : إن أم عريب ماتت في حياة جعفر فدفعها إلى امرأة نصرانية وجعلها داية لها ، فلما حدثت الحادثة بالبرامكة باعتها من سنبس فباعها من المراكبي . وقيل : إن الفضل بن مروان كان يقول : كنت إذا نظرت إلى قدمي عريب شبهتهما بقدمي جعفر بن يحيى . قال : وسمعت من يحكي أن بلاغتها في كتبها ذكرت لبعض الكتاب فقال : فما يمنعها من ذلك وهي بنت جعفر بن يحيى . وروى أبو الفرج الأصبهاني عن محمد بن خلف أنه قال : قال لي أبي : ما رأيت امرأة أضرب من عريب ، ولا أحسن صنعة ، ولا أحسن وجها ، ولا أخفّ روحا ، ولا أحسن خطابا ، ولا أسرع جوابا ، ولا ألعب بالشطرنج والنّرد ، ولا أجمع لخصلة حسنة لم أر مثلها في امرأة غيرها . قال حماد : فذكرت ذلك ليحيى بن أكثم في حياة أبي فقال : صدق أبو محمد كذلك قلت : أفسمعتها ؟ قال : نعم هناك يعني في دار المأمون . قلت : أفكانت كما ذكر أبو محمد في الحذق ؟ فقال يحيى : هذه مسألة الجواب فيها على أبيك فهو أعلم مني بها ، فأخبرت بذلك أبي فضحك ثم قال : ما استحيت من قاضي القضاة أن تسأله عن مثل هذا ؟ ! وأخبر علي بن يحيى أنه كان لإسحاق صنّاجة وكان معجبا بها واشتهاها المعتصم في خلافة المأمون ، فبينما هو ذات يوم في منزلة إذ أتاه إنسان يدق الباب دقا شديدا قال : فقلت : انظروا من هذا فقالوا : رسول أمير المؤمنين . فقلت : ذهبت صناجتي تجده ذكرها له ذاكر فبعث إليّ فيها . فلما مضى بي الرسول انتهيت إلى الباب وأنا مسخن فدخلت فسلمت فردّ عليّ السلام ، ونظر إلى تغير وجهي فقال لي : اسكت فسكت فقال لي غن صوت وقال : أتدري
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 538 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط