رؤوف على الداني غليظ على العدا * أخي ثقة في النائبات منيب
متى ما يقل لا يكذب القول فعله * سريع إلى الخيرات غير قطوب
وقالت ترثيه أيضا :
من لنفس عادها أحزانها * ولعين شفّها طول السّهد
جسد لفّف في أكفانه * رحمة اللّه على ذاك الجسد
فيه تفجيع لمولى غارم * لم يدعه اللّه يمشي بسبد
وقالت : ترثي الزبير وتخاطب عمرو بن جرموز الذي قتله غدرا عند رجوعه من حرب الجمل :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرّد
يا عمرو لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد
إنّ الزبير لذو بلاء صادق * سمح سجيته كريم المشهد
كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها طرادك يا ابن فقع القردد
فاذهب فما ظفرت يداك بمثله * فيمن مضى ممن يروح ويغتدي
وقالت ترثي الحسين عليه السلام :
وحسينا ولا نسيت حسينا * أقصدته أسنّة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا * جادت المزن في ذرى كربلاء
« 315 » - عاتكة بنت معاوية بن أبي سفيان الأموي
كانت في الحسن أعجوبة زمانها ، وفي الأدب نادرة أقرانها ، تعلمت الغناء وضروبه ولها فيه بعض ألحان ، وكان يختلف إليها بعض مغنيات مكة والمدينة فتحسن صلتهن وتجيزهن وتطلب منهن أن لا يقطعن عنها .
وفي بعض السنين لم يأتها أحد من مكة والمدينة فاستأذنت من أبيها أن يسمح لها بالحج فسمح لها ، فتجهزت بجهاز عظيم لم ير مثله ، وسارت على البر تحملها وركبها المطايا ، فلما وصلت لمكة نزلت بذي طوى فمرّ بها وهب
هامش
( 315 ) - أعلام النساء 3 / 211 ، دائرة معارف البستاني 11 / 422 ، الكامل للمبرد : 387 .