على شيبة الحمد واري الزّناد * وذي مصدق بعد ثبت المقام
وسيف لدى الحرب صمصامة * ومردي المخاصم عند الخصام
وسهل الخليقة طلق اليدين * وف عدمليّ صميم اللّهام
تبنك في باذخ بيته * رفيع الذؤابة صعب المرام
وقولها في الحماسة :
سائل بنا في قومنا * وليكف من شرّ سماعه
قيسا وما جمعوا لنا * في مجمع باق شناعه
فيه السنوّر والقنا * والكبش ملتمع قناعه
بعكاظ يغشي الناظر * ين إذا هم لمحوا شعاعه
فيه قتلنا مالكا * قصرا وأسلمه رعاعه
ومجندلا غادرنه * بالقاع تنهسه رباعه
ولها أشعار كثيرة غير هذه لم نقف عليها لعدم ورودها في كتب التاريخ .
« 314 » - عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل
كانت من الفصاحة على جانب عظيم ، وقد أعطيت شطر الحسن فعشقها عبد اللّه بن أبي بكر الصديق وكلف بها حتى كاد أن يطير عقله فلما تزوج بها أقام سنة لم يشتغل بسواها ، فلما كان يوم جمعة وهو معها إذ فاتته الصلاة وهو لا يدري وجاء أبوه فوجده عندها فقال له : أجمعت ؟ فقال : وهل صلى الناس ؟ فقال : قد ألهتك عاتكة عن التجارة فلم نرتب في ذلك ولم نقل شيئا ، وقد ألهتك عن الصلاة ، طلّقها . فطلّقها ، واعتزلت ناحية فلما كان الليل قلق قلقا شديدا فأنشد :
أعاتك لا أنساك ما ذرّ شارق * وما ناح قمريّ الحمام المطوّق
لها منطق جزل ورأى ومنصب * وخلق سويّ في حياء ومصدق
فلم أر مثلي طلّق اليوم مثلها * ولا مثلها في غير شيء يطلق
وكان أبو بكر على سطح يصلي فسمعه فرقّ له فقال له : راجعها ، ثم
هامش
( 314 ) - أعلام النساء 3 / 201 ، معجم النساء الشاعرات : 165 ، أسد الغابة 5 / 497 ، دائرة معارف البستاني 11 / 422 ، الأعلام 4 / 7 .