السبيل سنويا ثلاثمائة وستون نصفا فضة ، وأجرة ملئه أربعمائة نصف ، وشرطت أيضا أن يصرف في ثمن ماء يصب في السبيل الكائن بخط الخرنوبي ألف ومائتا نصف ، وللمزملاتي به ثلاثمائة وستون نصفا ، وأجرة النزح وثمن القلل والبخور مائتان وأربعون نصفا ، وثمن زيت وقناديل بمقام الشيخ الخرنوبي مائة وثمانون نصفا ، وأن يصرف في ثمن ماء يصب في السبيل الذي بالشوائين يوميا اثنا عشر نصفا وفي ثمن ضحايا ليوم العيد تفرّق على الفقراء ثلاثون ريال حجر أبو طاقة ، ولسبعة قراء يقرؤن من أوّل رجب لليلة عيد الفطر سنويا أربعون دينارا ذهبا ولناظر الوقف سنويا ثلاثون دينارا ، وللناظر الحسبي عشرة دنانير ، وللمباشر مثله والجابي كذلك ، وأن يصرف في وجوه الخير على تربتها في أيام الجمعة والعيدين سنويا عشرة دنانير ذهبا وللتربي عشرة ريالات حجر أبو طاقة ولسبعة قرّاء بالحرم المكي عشرة ريالات أبو طاقة أيضا ، فلّله درّ هذه الواقفة ، فإنها لم تدع بابا للخير إلا فتحته ، فرحمها اللّه رحمة واسعة وأكثر اللّه من أمثالها .
« 285 » - شرفيه ابنة سعيد قبودان
ولدت في سنة ( 1260 ) هجرية ، وهي لغاية الآن على قيد الحياة « 1 » .
ولهذه المترجمة وقائع تشهد لها بالوفاء ، وتعتبر من العجائب المستغربة ، قد أخبرتني عنها إحدى السيدات الموثوق بقولهنّ ، ولغرابة هذه الوقائع أحببت درجها في هذا التاريخ لكي تخلد لهذه المترجمة ذكرا مدى الأعصار .
وهو أنه كان في مدينة بولاق مصر رجل قبودان يقال له : سعيد قبودان ، وكان قد اقترن بفتاة اسمها السيدة مخدومة شقيقة رائف باشا أحد رؤساء البحر في الحكومة المصرية ، فرزق منها سعيد قبودان بنتا فسماها شرفية ، ولم تمكث في حجر والدها سوى ثمان سنوات حتى توفاه اللّه ، وكان ذلك سنة ( 1268 ) هجرية ، وهو مجاهد في حرب القرم الأخيرة ، وكانت هذه البنت غاية في الرقة واللطف ، وقد ربّيت على مبادئ حسنة ، وقد علمتها والدتها القراءة والكتابة
هامش
( 285 ) - لم أقف لها على ترجمة ، ويبدو أن المؤلفة سمعت ترجمتها مشافهة من إحدى السيدات .
( 1 ) أي في عصر المؤلفة .