كانت تقية صالحة من بنات الجركس المتأدبات المطيعات لأزواجهن الصادقات في خدمتهن ، ولها مآثر عظيمة وإدرارات جسيمة ، كريمة محسنة على الفقراء والمساكين ، قاضية لحوائج المحتاجين .
فمن مآثرها : السبيل الذي بنته بقرافة مصر الصغرى إغاثة للناس وقت المواسم ووقفت له أوقافا يصرف من ريعها عليه ، وهو منقوش من أعلاه برقم سنة ( 1170 ) ه ، وهذا السبيل عامر إلى الآن ويملأ سنويا من ماء النيل على طرف ديوان الأوقاف المصرية ، وفي حجة وقفيته المؤرخة سنة ( 1185 ) ه أن الست شوكار المذكورة وقفت جميع المكان بخط الأزبكية بدرب شيخ الإسلام بن عبد الخالق السنباطي وجميع الجنينة فيما بين بولاق والقصر العيني المعروفة قديما بغيط البحر وجميع الرزقة الكائنة بناحية ديرك بالمنوفيه ، وجميع الرزقة الكائنة بناحية طمويه بالجيزة ، وجميع خمسمائة عثماني وأربع عثمانية مرتب علوفة ، وجميع المكان الكائن بالكعكيين تجاه حمام الجبيلي ، وجميع علو بعض طبقات من وكالة الملح ، وجميع المكان الكائن بخط الكراسين بين الحيضان بالقرب من قنطرة الخرنوبي ، وجميع المكان الكائن بخط الشوّائين بداخل عطفة الفاكهاني ، وجميع المكان الكائن بالخط المذكور في العطفة المتوصل منها لباب جامع الفاكهاني الشرقي ومطبخ السكر ، وجميع الحانوتين الكائنين تجاه جامع الفاكهاني ، وجميع ست قراريط من الوكالة الكائنة بخط قنطرة الموسكي ، وجميع الحانوتين الكائنين بالدرب الأحمر ، وجميع الحانوت الكائن بالخط المذكور تجاه جامع الصالح ، وجميع الحصة التي قدرها ثلاثة وعشرون قيراطا في الوكالة الكائنة بخط البندقانيين ، وجميع الحصة التي قدرها نصف قيراط وسدس قيراط في كامل أراضي ناحية الأرجنوس وتوابعها بالبهنساوية ، وجميع ثلاثة حوانيت كائنة بخط باب الزهرمة ، وجميع مرتب العلوفة وهو ثلاثة وستون عثمانيا ، وشرطت لنفسها نظر وقفها هذا ومن بعدها للأولاد والعتقاء ، وأن يصرف في ثمن ماء عذب يصب في السبيل إنشاء الواقفة في كل سنة أربعة آلاف وتسعمائة وخمسون نصفا فضّة ( النصف الفضة عبارة عن بارة ، وكل أربعين منها بدرهم فضة أعني قرش أو كل أربعة منها بمليم من العملة المصرية التي كل ألف منها بدينار مصري ) وفي ثمن حبال وبخور وغيره مائتان وخمسون نصفا فضة ، وللمزملاتي سنويا سبعمائة وعشرون نصفا ، ولغفير
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 423
مساهمون: زينب فواز العاملي
ص٤٢٣