ومن شعرها ما كتبت به إلى السلطان يعقوب المنصور تتظلم من ولاة بلادها وصاحب خراجها ، فقالت :
قد آن أن تبكي العيون الآبيه * ولقد أرى أنّ الحجارة باكيه
يا قاصد المصر الذي يرجى به * إن قدّر الرحمن رفع كراهية
ناد الأمير إذا وقفت ببابه * يا راعيا إن الرعية فانية
أرسلتها هملا ولا مرعى لها * وتركتها نهب السّباع العادية
شلب كلا شلب وكانت جنة * فأعادها الطاغون نارا حاميه
عاثوا وما خافوا عقوبة ربهم * واللّه لا تخفى عليه خافيه
فيقال : إنها ألقيت يوم الجمعة على مصلى المنصور ، فلما قضى الصلاة وتصفحها بحث عن القضية ، فوقف على حقيقتها ، وأمر لها بصلة وكشف ظلامتها بعزل ذلك الوالي .
« 283 » - شهدة ابنة أبي نصر أحمد بن أبي الفرج الإبري الدينورية البغدادية
كانت من العلماء الأكابر المحدّثات الصادقات بالرواية .
تعلمت الخط الجيد ، وأخذت العلم عن كثير من العلماء وأجازوها إجازة لم تسبق لغيرها ، وأخذ عنها كثيرون ، وكان لها النفس العالي ألحقت فيه الأصاغر بالأكابر .
وممن سمعت عنهم : أبو الخطاب الطّبراني وفخر الإسلام الشاشاني وغيرهما من أفضل العلماء .
وألفت جملة رسائل في الحديث والفقه والتوحيد ، وما مآثرها كثيرة في أصناف العلوم ، وكانت وفاتها ببغداد سنة ( 574 ) هجرية رحمهما اللّه تعالى .
« 284 » - شوكار قاضن
هي معتوقة المرحوم عثمان كتخدا القازد غلي ، وزوجة المرحوم إبراهيم كتخدا القازد غلي .
هامش
( 283 ) - وفيات الأعيان 1 / 126 ، الأعلام 3 / 259 ، دائرة معارف البستاني 10 / 614 ، نزهة الجلساء : 55 ، معجم النساء الشاعرات : 141 .
( 284 ) - لم أقف لها على ترجمة .