تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المستعصمة الصالحية ، ملكة المسلمين ، والدة المنصور خليل خليفة أمير المؤمنين وخلعت على المماليك البحرية وأنفقت فيهم الأموال ، ولم يوافق أهل الشام على سلطنتها وطلبوا الملك الناصر صلاح الدين يوسف صاحب حلب فسار إلى دمشق وملكها فانزعج العسكر بالقاهرة وتزوّج الأمير عز الدين أيبك التركماني بشجرة الدر ، ونزلت له عن السلطنة وكانت مدتها ثمانين يوما . ومن مآثرها الجامع الذي بنته بخط الخليفة بمصر بقرب مشهد السيدة سكينة بنت الحسين رضي اللّه عنهما ، ودفنت فيه حين موتها وهو مقام الشعائر لغاية الآن ، ولها جملة مآثر ومبان خيرية بمصر وخلافها من البلاد التي تملكت عليها .

« 280 » - شعانين زوجة المتوكل الخليفة العباسي

كانت ذات حسن وجمال ، وبهاء وكمال ، ولطف وظرف ، واعتدال قدّ واحورار طرف ، مجيدة لضروب الغناء وفنونه ، عالمة بأساليب الغرام وفنونه . قيل : إن سبب ائتلاف المتوكل بها أنه خرج يوما للنزهة في ضواحي الشام فبينما هو يتصفح الكنائس والرياض ويرى ما فيها من العجائب ، إذ أقبل راهب الكنيسة فجعل الخليفة يسأله عن كل من يمر ، حتى أقبلت جارية لم ير أحسن ، منها وبيدها مجمرة بخور فسأله عنها فقال : هي ابنتي ، قال : وما اسمها ؟ قال : شعانين فقال لها المتوكل : يا شعانين اسقني ماء فقالت : يا سيدي ليس هنا إلا ماء الغدران وأنا لا أستنظفه لك ولو كانت حياتي ترويك لجدت لك بها . وأسرعت بكوز فضة فأومأ إلى أحد ندمائة أن أشربه فشربه ، ثم قال لها : إن هويتك تساعديني ؟ فقالت له : أنا الآن أمتك وأما إذا صدق الحب في المحبة فما أخوفني من الطغيان ، أما سمعت قول الشاعر :
كنت لي في أوائل الأمر حبا * ثم لما ملكت صرت عدوّا أين ذاك السرور عند التلاقي * صار منّي تجنيا ونبوّا
فطرب حتى كاد أن يشق ثوبه ، ثم قال لها : هبي لي اليوم نفسك ،
هامش
( 280 ) - لم أقف لها على ترجمة .