حذيفة فزوّجه سمية فولدت له عمارا ، فأعتقه أبو حذيفة وكانت من السابقين إلى الإسلام .
قيل : كانت سابع سبعة في الإسلام وكانت ممن يعذب في اللّه عز وجل أشد العذاب .
قال أحد رجال آل عمار بن ياسر : إن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم على الإسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول : « صبرا آل ياسر موعدكم الجنة » « 1 » .
وروي أن أبا جهل ضربها في قلبها بحربة في يده فقتلها فهي أوّل شهيد في الإسلام .
قال مجاهد : أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية . فأما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر فمنعهما قومهما ، وأما الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ثم صهروا في الشمس وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها .
« 276 » - سودة بنت زمعة
ابن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية ، وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار الأنصارية .
وسودة هي زوجة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، تزوجها صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد وفاة خديجة ، قبل عائشة ، وكانت قبله تحت ابن عمها السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي ، كان مسلما فتوفي عنها فتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت له : لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة ففعل ، فنزلت :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز « 2 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 140 ، والمستدرك 3 / 383 ، المطالب العالية ( 4034 ) .
( 276 ) - سير أعلام النبلاء 2 / 265 ، أعلام النساء 2 / 267 ، طبقات ابن سعد 8 / 52 ، أسد الغابة 5 / 484 ، الاستيعاب 4 / 1867 ، الإصابة 4 / 330 ، أعلام النساء 2 / 267 .
( 2 ) انظر « التيسير لتفسير ابن كثير » 1 / 488 .