عليهم ، وكانت تحت عبد اللّه بن جحش فقتل عنها يوم أحد فتزوّجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وقيل : كانت عند الطفيل بن الحرث بن المطلب بن عبد مناف ثم خلف عليها أخوه عبيد بن الحرث .
كانت أخت ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم لأمها وتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد حفصة ، ولم تلبث عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا يسيرا شهرين أو ثلاثة حتى توفيت ، وكانت وفاتها في حياته صلى اللّه عليه وسلم لا خلاف فيه .
وقال ابن مندة إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا » فكان نساء النبي يتذارعن أيتهن أطول يدا ، فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يدا في الخير . وهذا وهم فإنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أسرعكن لحوقا » وهذه سبقته إنما أراد أول نسائه تموت بعد وفاته ، وقد تقدم في زينب بنت جحش وهو لها أشبه ، لأنها كانت كثيرة الصدقة من عمل يدها ، وهي أول نسائه توفيت بعده ، واللّه أعلم .
« 254 » - زينب ابنة العوّام أخت الزبير
وهي أم عبد اللّه بن حكيم بن حزام .
أسلمت وبقيت إلى أن قتل ابنها يوم الجمل ، فقالت : ترثيه وترثي الزبير أخاها :
أعينيّ جودا بالدموع فأشرعا * على رجل طلق اليدين كريم
زبير وعبد اللّه يدعى لحادث * وذي خلة منا وحمل يتيم
قتلتم حواريّ النبي وصهره * وصاحبه فاستبشروا بجحيم
وقد هدّني قتل ابن عفان قبله * وجادت عليه عبرتي بسجوم
وأيقنت أن الدين أصبح مدبرا * فماذا تصلي بعده وتصومي
وكيف بنا أم كيف بالدين بعدما * أصيب ابن أروى وابن أم حكيم
هامش
( 254 ) - أعلام النساء 2 / 101 ، أسد الغابة 5 / 469 ، الإصابة 4 / 311 ، تراجم أعلام النساء 2 / 159 .