تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وكان أبو العاص مصاحبا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مصافيا ، وكان قد أبى أن يطلق زينب لما أمره المشركون أن يطلقها فشكر له صنيعه ، ولما أطلقه النبي صلى اللّه عليه وسلم من الأسر شرط عليه أن يرسل زينب إلى المدينة فعاد إلى مكة وأرسلها إلى المدينة فلهذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « حدثني فصدقني ووعدني فوفى » « 1 » ولم تزل زينب بالمدينة وأبو العاص بمكة على شركه ، فلما كان قبيل الفتح خرج بتجارة إلى الشام ومعه أموال من أموال قريش ومعه جماعة منهم فلما عاد لقيته سرية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أميرهم زيد بن حارثة فأخذ المسلمون ما في تلك العير من الأموال وأسروا أناسا وهرب أبو العاص بن الربيع ثم أتى المدينة ليلا فدخل على زينب فاستجار بها فأجارته فلما صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم صلاة الصبح صاحت زينب أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع ، فلما سلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقبل على الناس وقال : « هل سمعتم ما سمعت » قالوا : نعم قال : « والذي نفسي بيده ما علمت بذلك حتى سمعتم » قال : « يجير على المسلمين أدناهم » ثم دخل على ابنته فقال : « أكرمي مثواه ، ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له » قالت : إنه قد جاء في طلب ماله فجمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلك السرية ، وقال : « إن هذا الرجل منا حيث علمتم وقد أصبتم له مالا وهو مما أفاء اللّه عليكم وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا عليه الذي له فإن أبيتم فأنتم أحق » فقالوا : بل نردّه عليه فردّوا عليه ماله أجمع فعاد إلى مكة وأدى إلى الناس أموالهم ثم أسلم « 2 » ، وحسن إسلامه ، ثم قدم إلى المدينة وردّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابنته ولم تزل معه حتى توفيت سنة ثمان من الهجرة .

« 253 » - زينب ابنة خزيمة

ابن حارثة بن عبد اللّه بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم يقال لها : أم المساكين لكثرة إطعامها وصدقتها
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3729 ) و ( 5230 ) ، ومسلم ( 2449 ) ، وأبو داود ( 2069 ) ، وابن ماجة ( 1999 ) . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 33 ، وابن هشام 1 / 653 ، والحاكم 3 / 236 ، وأبو داود ( 2240 ) ، والترمذي ( 11143 ) ، وابن ماجة ( 2009 ) . ( 253 ) - أعلام النساء 2 / 65 ، أسد الغابة 5 / 466 ، تراجم أعلام النساء 2 / 153 ، الإصابة 4 / 309 .