حرف الزاي
« 235 » - زبيدة بنت جعفر بن المنصور العباسي
هي امرأة هارون الرشيد ، وأم ولده محمد الأمين .
كانت ذات معروف وخير وفضل ونفقة واسعة على البر وأصحاب الحاجات ، وقصة حجها وما فعلته في طريقها من الإحسان مشهورة في كتب التواريخ شهرة عظيمة فوق ما كان لها من شهرة الشرف والثروة الواسعة ، فإنها جمعت شرف الخلافة من أطرافها ، فأبوها ابن خليفة ، وعمها المهدي خليفة ، وزوجها أشهر الخلفاء ، وابنها خليفة أيضا ، ولذلك قد كثرت عنها الحكايات والأخبار في كتب العرب .
قال ابن الجوزي : إنها سقت أهل مكة الماء بعد أن كانت الرواية عندهم بدينار ، وأنها أسالت المياه عشرة أميال بحط الجبال ، ونحت الصخور حتى غلغلته من الحل إلى الحرم ، وعملت عقبة البستان فقال لها وكيلها : يلزمك نفقة كثيرة فقالت : اعملها ولو كلفت مشربة الفاس دينارا ، وكان لها مائة جارية تحفظن القرآن ، ولكل واحدة ورد عشر القرآن ، وكان يسمع في قصرها كدوي النحل من قراءة القرآن .
وقيل : اسمها أمة العزيز فلقبها جدها المنصور زبيدة لبضاضتها ونضارتها .
قال ابن الأثير : وكان مولد زبيدة بقصر حرب ، وهو قصر بناه حرب بن عبد اللّه من أكابر قوّاد المنصور حينما وجهه المنصور مع ولده جعفر أبي زبيدة ليكون نائبا عن مالك بن الهيثم في ولاية الموصل وهذا القصر بأسفل
هامش
( 235 ) - وفيات الأعيان 1 / 189 ، مروج الذهب 3 / 423 ، معجم النساء الشاعرات : 100 ، دائرة معارف البستاني 9 / 174 .