وكل حيّ وإن عزّوا وإن سلموا * يوما طريقهم في الشرّ رعبوب
أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلّغها * عني رسولا وبعض الظنّ تكذيب
بأن ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا * ببطن شريان يعوي حوله الذيب
الطاعن الطعنة النّجلاء يتبعها * معجر من نجيع الجوف أسلوب
التارك القرن مصفرا أنامله * كأنه من نجيع الجوف مخضوب
تمشي النسور إليه وهي لاهية * مشي العذارى عليهن الجلابيب
والمخرج العاتك العذراء مذعنة * في السبي ينفخ من أردانها الطيب
وكانت ريطة هذه من نساء العرب الموصوفات بالأدب والفصاحة والحماسة ، لم يكن في زمانها أحسن منها سيرة وأعذب منطقا ، وألطف شارة ، لها جملة مراث غير هذه ، ولم تمكث زمنا بعد أخيها ، وذلك لحزنها عليه .