تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تنصب ابنها إيفوس فصفا له الملك بالإرث من أبيه ثم اتحدت مع أولبياس على فيليبس أرديوس وامرأته أوريديكي ، ثم جعلت نفسها تحت حماية يوليسيرخون ، ولما وصل كاسندر اعتصمت بمدينة بيدنا ، ولما أخذت هذه المدينة وقتل أولبياس حبسها كاسندر في امغيبوليس ، وبها قتلت هي وابنها سنة 311 قبل الميلاد . والمشهور في تواريخ العرب أن روشنك هي ابنة دارن الأصغر ملك الفرس ظفر به الإسكندر ، قال ابن الأثير : إنه الإسكندر لما وجد دارن وقد ضربه حاجباه الضربة القاضية ، أخذه وأسند رأسه إلى حضنه وكلمه كلاما باللطف والاحترام ، وطلب أن يوصي بما يريد ، فأوصاه بأن يتزوّج ابنته روشنك ، ويرعى حقها ويعظم حقها ، ويستبقي أحرار فارس ، ويأخذ له بثأره ممن قتله ، ففعل الإسكندر كل ذلك ، وبنى لروشنك مدينة بالسواد . وقيل : إنه جعل هيئة زفافها إليه على النسق الشرقي ، وأنها قالت بعد موته : ما كنت أظن أن قاتل دارن يقتل .

« 231 » - ريا بنت الغطريف السلمي

كانت ذات جمال باهر وأدب ظاهر ، ولها معرفة بأشعار العرب ، وكانت تقول الشعر الجيد . عشقها عتبة ابن الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري ، علقها بمسجد الأحزاب في المدينة المنورة يوم منتزه إذ هو جالس في المسجد دخل عليه نسوة وفيهن جارية لم ير مثلها ، فوقفت وقالت : ما تقول في وصل من يطلب وصلك ؟ ثم مضت ، ولم يعرف لها خبر ، فلما كان في اليوم الثاني توجه إلى مسجد الأحزاب وجلس في المكان الذي كان فيه بالأمس ، وإذا بالنسوة وقد أقبلن ولم ير الجارية فيهن ، فقلن له : ما ظنك بطالبة وصالك ؟ فقال : وأين هي ؟ قلن له : مضى بها أبوها إلى السماوة ، فأنشد :
خليليّ رياقد أجدّ بكورها * وسارت إلى أرض السماوة عيرها
هامش
( 231 ) - أعلام النساء 1 / 473 ، تراجم أعلام النساء 2 / 111 .