تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
العاشر من شهر شوال سنة ( 613 ) ه ودفنت في القبة المباركة .

« 216 » - رابعة ابنة إسماعيل البصرية العدوية مولاة آل عتيك

كانت رضي اللّه عنها كثيرة البكاء والحزن وكانت إذا سمعت ذكر النار غشي عليها زمانا ، وكانت تقول : استغفارنا يحتاج إلى استغفار ، وكانت تردّ ما أعطاه الناس لها وتقول : ما لي حاجة بالدنيا . وكانت بعد أن بلغت ثمانين سنة كأنها الخلال البالي تكاد تسقط إذا مشت ، وكان كفنها لم يزل موضوعا أمامها ، وكان موضع سجودها كهيئة الماء المستنقع من دموعها . وسمعت رضي اللّه عنها سفيان الثوري يقول : وا حزناه فقالت : واقلّة حزناه ، ولو كنت حزينا ما هناك العيش . ومناقبها كثيرة رضي اللّه عنها ومشهورة . وجاء في ترجمتها لابن خلكان : أنها كانت من أعيان عصرها وأخبارها في الصلاح والعبادة مشهورة ، وذكر أبو القاسم القشيري في الرسالة أنها كانت تقول في مناجاتها إلهي تحرق بالنار قلبا يحبك . فهتف بها مرة هاتف : ما كنا نفعل هذا فلا تظني بنا ظن السوء . وقال بعضهم : كنت أهدي لرابعة العدوية فرأيتها في المنام تقول : هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل من نور . وكانت تقول : ما ظهر من أعمالي لا أعدّه شيئا . ومن وصاياها : اكتموا حسناتكم كما تكتمون سيئاتكم . وأورد لها الشيخ شهاب الدين السهروردي في كتاب عوارف المعارف هذين البيتين :
إني جعلتك في الفؤاد محدّثي * وأبحت جسمي من أراد جلوسي
هامش
( 216 ) - سير أعلام النبلاء 8 / 215 ، دائرة معارف البستاني 8 / 450 ، المنجد في الأدب والعلوم : 209 ، صفة الصفوة 4 / 27 ، وفيات الأعيان 3 / 215 ، العبر 1 / 278 ، شذرات الذهب 1 / 193 .