تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وسمعتها في الخوف تقول :
وزادي قليل ما أراه مبلغي * أللزاد أبكي أم لطول مسافتي أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي فيك أين مخافتي
قال : فقلت لها مرة وقد قامت بليل : ما رأينا من يقوم الليل كله غيرك . قالت : سبحان اللّه مثلك يتكلم بهذا إنما أقوم إذا نوديت . قال : فجلست على المائدة في وقت قيامها فجعلت تذكرني فقلت لها : دعينا نتهنّا بطعامنا ، فقالت : ليس أنا وأنت ممن ينغص عليه الطعام عند ذكر الآخرة ، وقالت : لست أحبك حب الأزواج إنما أحبك حب الإخوان . وقالت لزوجها : اذهب فتزوج . قال : ذهبت فتزوجت وكانت تطعمني الطعام وتقول : اذهب لأهلك ، وكانت إذا طبخت قدرا قالت : كلها يا سيدي فإنها ما نضجت إلا بالتسبيح ، وبقيت على عبادتها إلى أن توفاها اللّه .

« 215 » - رابعة ابنة الشيخ أبي بكر النجاري

قال في كتاب الجلاء الغامض : الست الفاضلة العارفة الكاملة ، زوجة السيد أحمد أم السيد صالح ست الفقراء رابعة . كانت سليمة الصدر نقية القلب لها معرفة جاذبة وحزن دائم ، ولا تأخذها في اللّه لومة لائم ، كانت ذات سيرة جميلة ، وأوصاف حميدة ، سماها السيد أحمد ست الفقراء ، وكناها أم الفقراء ، ويقول : طاعتك على الفقراء واجبة ، بكت بين يدي السيد أحمد مرة وقالت : كيف حالي بعدك أبقى أنا وحيدة ويغلق باب المسرة والابتهاج في وجهي ، فقال رضي اللّه عنه : أهل المملكة يحبونك وقولك مسموع والنعمة عليك باقية . فانقاد أهل البيت الأحمدي لها مدة حياتها . وكانت تقف على ضريح زوجها وتكلمه وتنتظر الجواب منه فيأتيها شبيه الحلم بالجواب ، وما أكرم أحد بعد وفاة زوجها بالولاية إلا وهي كانت عارفة به سألت ربها في خلافة السيد محمد الموت فتوفيت ليلة الجمعة النصف
هامش
( 215 ) - طبقات الشعراني 1 / 66 .