إن الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن مرداس الكلبي . وكان نصرانيا فأسلم ، وجاء إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فدعا له برمح وعقد له على من أسلم بالشام من قضاعة فتولى قبل أن يصلي صلاة ، وما أمسى حتى خطب منه الحسين ابنته الرباب فزوجه إياها ، فأولدها عبد اللّه وسكينة ، وكانت الرباب من خيار النساء وأفطنهن ، وخطبت بعد قتل الحسين رضي اللّه عنه فقالت : ما كنت لأتخذ حما بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وبقيت بعده سنة لا يظلها سقف بيت إلى أن ماتت رحمهما اللّه .
« 219 » - رصفة بنت آية
سرية أخذها شاول لنفسه من غير الإسرائيليين ، فولدت له أرموني ومغيبوشت .
وهي من النساء المشهورات في العهد القديم مثل راعوث وراحاب وإيزابلا .
والراجح على ما جاء في قاموس التوراة أنها كانت غريبة عن شعب إسرائيل يتصل نسبها بأحد العائلات الشريفة ، فإن شاول بأخذه لها وضع عادة جرى عليها ملوك بني إسرائيل من بعده إذ كانوا يتخذون لأنفسهم السراري من غير أبناء جنسهم .
وحدث بعد وفاة شاول ونزول الفلسطينيين شرقي الأردن أن رصفة ذهبت مع رفيقاتها من عائلة الملك إلى مقرهن الجديد في محتايم ، فوقع لها في هذا المكان حادث ذكر في التوراة وهو أن أشبوشت اتهم أبيزيا بالدخول على سرية أبيه فأنكر أبيزيا ذلك ، وأقام الحجة عليه ثم أعقبت هذه التهمة حادثة أخرى وهي أن أبيزيا قتل بخيانة يوآب وانتحر أشبوشت بعد ذلك ، والغالب على الظن بناء على ما يؤخذ من إنكار أبيزيا ومدلول الواقعة أن التهمة المذكورة كانت محض زور وبهتان ولم يذكر في التوراة شيء غير ذلك عن رصفة سوى ما ذكر ، وبالاختصار هو أن داود لما رغب إليه الشعب في اقتضاء حقه من عائلة
هامش
( 219 ) - دائرة معارف البستاني 8 / 636 .