راحتي يا إخوتي في خلوتي * وحبيبي دائما في حضرتي
لم أجد لي عن هواه عوضا * وهواه في البرايا محنتي
حيثما كنت أشاهد حسنه * فهو محرابي إليه قبلتي
إن أمت وجدا وما ثم رضا * وا عنائي في الورى وا شقوتي
يا طبيب القلب يا كل المنى * جد بوصل منك يشفي مهجتي
يا سروري يا حياتي دائما * نشأتي منك وأيضا نشوتي
قد هجرت الخلق جمعا أرتجي * منك وصلا فهو أقصى منيتي
وكانت تقول مرة إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك بل حبا لك ، وقصد لقاء وجهك . وتنشد :
أحبك حبين حبّ الهوى * وحبا لأنك أهل لذاك
فأما الذي هو حبّ الهوى * فشغلي بذكرك عمن سواك
وأما الذي أنت أهل له * فكشفك لي الحجب حتى أراك
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاك
« 217 » - رابعة بنت إسماعيل
كانت تقوم من أول الليل إلى آخره وكانت تقول إذا عمل العبد بطاعة اللّه تعالى أطلعه الجبار على مساوي عمله فيتشاغل بها دون خلقه .
وكانت تصوم الدهر وتقول : ما مثلي يفطر في الدنيا .
وكانت تقول لزوجها لست أحبك حب الأزواج وإنما أحبك حب الإخوان . وكانت تقول ما سمعت أذانا قط إلا ذكرت منادي يوم القيامة ، ورأيت أهل الجنة يذهبون ويجيئون وربما رأيت الحور العين يستترن مني بأكمامهن ومناقبها كثيرة رضي اللّه عنها .
« 218 » - الرباب بنت امرئ القيس
ذكر في كتاب نور الأبصار ما ملخصه :
هامش
( 217 ) - أعلام النساء 1 / 435 ، تراجم أعلام النساء 2 / 96 ، معجم النساء الشاعرات : 92 ، صفة الصفوة 4 / 302 .
( 218 ) - أعلام النساء 1 / 438 ، دائرة معارف البستاني 8 / 514 ، تراجم أعلام النساء 2 / 97 .